استنكار عارم يجتاح أوساط الجمعويين بعد توزيع “غنيمة” منح الجمعيات وتيار نواب الرئيس ورؤساء اللجان في قفص الإتهام

في خطوة خطيرة لتوزيع الغنيمة كما وصفها عضو بجماعة وجدة خلال أشغال الدورة الإستثنائية التي عقدها المجلس الجماعي ، جرى التصويت على النقطة الأخيرة المتعلقة بالمنح المالية المخصصة للجمعيات بغياب ومقاطعة أغلبية أعضاء المجلس رفضا لهذه المهزلة والعبث بالمال العام ، حيث صوت 22 عضو فقط من أصل 65 ، وهو الأمر الذي يخفي صراعا كبيرا وقع في الكواليس قبل التصويت على هذه النقطة ، فبإستثناء تيار نواب الرئيس من حزب ا”لبام” المتحالف مع تيار بحزب “البيجيدي” ، فضل أغلبية أعضاء المجلس من “البام” و “الإستقلال” و “البيجيدي” مقاطعة أو الإمتناع عن التصويت .

وفي تفاصيل الجلسة المخصصة لهذه النقطة المنعقدة بعد صلاة ظهر يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019 بمقر جماعة وجدة ، فقد أوضح رئيس اللجنة الدائمة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية في مداخلته ، أن اللجنة إنعقدت طبقا للمادة 54 من القانون الداخلي للمجلس في الجلسة الثانية يوم الاثنين 15 يوليوز بعدما تعذر عليها الإنعقاد يوم الجمعة 12 يوليوز بسبب غياب النصاب القانوني .

وبعدما ذكر بأسماء الحاضرين لإجتماع اللجنة وهم 7 أعضاء بينهم رؤساء جمعيات أخذت منح مالية سمينة وهو ما يخالف القانون التنظيمي 113.14  ، وغياب 6 أعضاء وحضور عضو بصفة إستشارية، إضافة إلى رئيس قسم الشؤون الثقافية والرياضية ورئيسة قسم الحسابات وموظفين بالإدارة العامة للمصالح أحدهم رئيس جمعية إستفاد من منحة سخية كدلك حسب اللوائح المخصصة لتوزيع المنح والمساعدات المالية للجمعيات  .

أوضح رئيس اللجنة في مداخلته أن اللجنة قامت بالآتي:

_ أولا :  تفحص ملفات الجمعيات والتأكد من إستيفائها لجميع الوثائق اللازمة المضمنة في إعلان الجماعة الذي إمتد من 14 إلى 31 يناير 2019 .

_ ثانيا : توزيع المنح كالآتي:

النوادي الرياضية وعددها 31 نادي : 230 ألف درهم.

الجمعيات الرياضية وعددها 39 جمعية : 250 ألف درهم.

الجمعيات الثقافية والإجتماعية وعددها 201 : مليون و 100 ألف درهم .

ثالثا: بعد نقاش مستفيض جرى رفع عدة توصيات تخص معايير وظوابط التي يجب أن تعتمد في منح الدعم المالي للجمعيات .

هنا إنتهى تقرير رئيس اللجنة لتبدأ مداخلات ساخنة ومحرجة لأعضاء المجلس الذين فضحوا سياسة العبث بالمال العام وتوزيعه مثل الغنيمة وفق منطق الولاءات الشخصية والمصلحية ، ووصلت سياسة فضح ما يمكن فضحه لموضوع  تفويت منح سمينة لجمعيات لم تقم بوضع ملفاتها في الأجل القانوني، وهو ما إستدعى بعض أعضاء المجلس للمطالبة بتوضيح لموظفي قسم الحسابات الذين لم يحضر أحد منهم  مخافة هذه الفضيحة التي وجب التحقيق بها من قبل رئيس الجماعة بإعتباره رئيس الموظفين والساهر عل  حسن تدبير الشؤون الإدارية للجماعة.

فهل يعقل أن يتم في إجتماع واحد للجنة الحسم في جميع هذه الملفات التي تقارب 271 ملف ؟!! ، و هل يمكن تفحص وثائق هذا العدد الهائل في إجتماع واحد ؟!! ، و كيف إستطاع أعضاء اللجنة توزيع ماسمي بالغنيمة في هذا الوقت المحدود ، وهل المعايير التي جرى الإشارة إليها بخصوص برامج هذه الجمعيات جرى قرائتها جميعا ووضع ملاحظات اللجنة عليها وبالتالي جرى توزيع المنح والمساعدات المالية على هذا الأساس ؟!! ولماذا يحضر الإجتماع موظفين بمديرية المصالح وبعضهم رئيس لجمعية إستفادت من منحة مالية وماهو دورهم؟!! وهل من المعقول أن يقبل قسم الحسابات ملفات خارج الأجل القانوني؟!! و ماهي الضغوط التي تعرضوا لها؟!! وكيف مرر رئيس اللجنة هذه الملفات بمنح سخية وهو من قال في تقريره خلال الدورة أن لجنته قامت بإفتحاص ملفات الجمعيات التي وضعت داخل الأجل القانوني المشار إليه سابقا.

أسئلة كثيرة وأجوبة منعدمة خلال دورة الغنيمة التي خُرقت فيها جميع الإعتبارات ، وأُجهضت خلالها جميع المعايير ،  وحتى التحالف والتنسيق الذي أنتج هذه التركيبة الجديدة برؤساء اللجان ونوابهم إنهار وسينهار في مستقبل المجلس لأن منطق المصلحة الشخصية والولاءات الفئوية الإنتخابية إنتصرت إنتصارا أرعنا ، أفضى إلى إهتزاز الثقة  وإعطاء أكبر هدية لتيار  “البيجيدي” المتحالف مع “البام ” لخلق نسيج جمعوي قوي قادر على التأثير والحسم في اللعبة الإنتخابية بأموال جماعة وجدة ،ليبقى الخاسر الأكبر في هذه اللعبة هو تيار نواب الرئيس الذي لن يطول فرحه بغنيمة المنح المالية للجمعيات ، ليتضح له سريعا أنه سيبقى وحيدا أمام الهجوم الشرس الذي سيتعرض له في مختلف الدورات المقبلة من قبل المعارضة الجديدة المتمثلة في رؤساء اللجان ونوابهم المقالين من مناصبهم .

يتبع ..

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة