انطلاق فعاليات الدورة الأولى لجامعة الشباب الإفريقي بوجدة

أعطى عبد الكريم بنعتيق الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة و محمد بنقدور رئيس جامعة محمد الاول ، صباح يومه الثلاثاء 9 يوليوز 2019 بوجدة، انطلاقة الدورة الاولى لجامعة الشباب الافريقي بالمغرب والمنظمة تحت شعار “شباب إفريقيا رافعة للشراكة جنوب- جنوب وتعزيز لقيم العيش المشترك”، بحضور كل من وزير الاتصال المكلف بالعلاقات مع المؤسسات الناطق الرسمي بحكومة مالي، والي جهة الشرق، ثم الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الافارقة.

وأكد الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، عبد الكريم بنعتيق، خلال الندوة الصحافية قبيل افتتاح فعاليات الجامعة، أن المغرب اختار سياسة تنمية الهجرة بدل غلق الحدود أمام المهاجربن وبناء السياج كما تفعل بعض الدول.

وأضاف بنعتيق أن الملك محمد السادس من القادة الاوائل في العالم الذين تعاطوا مع قضايا الهجرة من الناحية الإنسانية والتنموية.

وكشف بنعتيق أن عدد الشباب الإفريقي الذين اختاروا التكوين في المغرب وصل إلى 16 طالب إفريقي من أصل 20 ألف طالب أجنبي بالمغرب.

وشدد المسؤول الحكومي أن السياسة الوطنية للهجرة واللجوء تخدم التنمية، مشيرا الى أن ” تنزيل هذه السياسة لا يجب ان يبقى حبيس المركز بل ستنخرط فيه المؤسسات المنتخبة والجامعات واحترنا وجدة مدينة حدودية لها دلالة”.

‌ومن جهته أكد وزير الاتصال المالي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المغرب أصبح مثالا للتعاون جنوب جنوب.

وعبر ذات المسؤول في الحكومة المالية عن فخره بمبادرة جامعة الشباب الإفريقي، معانا دعمه للفئة الشبابية.

ومن جانبه أعرب رئيس جامعة محمد الأول بوجدة عن سعادته باحتضان مؤسسته أول جامعة الشباب الإفريقي، وقال إن الجامعة ضمت 100 طالب من 26 دولة إفريقية.

وأضاف بنقدور أن هذا الملتقى العلمي يأتي في سياق السياسة الإفريقية التي ينهجها المغرب، مشيرا أن “القارة (إفريقيا) قادرة على تسيير نفسها بنفسها، وتنمية نفسها بنفسها”، وقال إنها ستكون سنة “2050 قارة التنمية في العالم”.

وختم بنقدور كلامه بالقول إن هذه الجامعة لن تكون الأخيرة من نوعها، بل “ستليها جامعات أخرى صيفية مختلفة”.

وتأتي هذه الدورة الأولى من نوعها على مستوى الجامعة، والتي تجمع الطلبة الأجانب من دول جنوب الصحراء ونظرائهم المغاربة، لتشجيع وتعزيز التبادل والاكتشاف والتعلم بين المشاركين. كما ينسجم اختيار موضوع هذه الجامعة تماما مع  تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، والذي تجسده الزيارات الملكية المتكررة لبلدان إفريقية لوضع إطار استراتيجي دائم للتنمية المشتركة وتعزيز التعاون العلمي والتقني مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذي مكن المغرب من أن يصبح وجهة رئيسية لطلبة غالبية هذه البلدان.
وتعرف هذه الدورة التي تمتد الى غاية 12 يوليوز 2019 مشاركة 100 طالب من مختلف جامعات المغرب يمثلون 26 دولة إفريقية ويتعلق الامر ب: المغرب، بنين، غينيا بيساو، بوركينافاصو، بوروندي، الكاميرون، كاب فير، افريقيا الوسطى، جزر القمر، كونغو برازافيل، غينيا الاستوائية، الغابون، غامبيا، غانا، غينيا، ساحل العاج، مدغشقر، مالي، النيجر، الكونغو، ساو طومي، جنوب السودان، تشاد، طوغو، زامبيا، ثم نيجيريا.
وسيستفيد الطلبة المشاركون في هذه الجامعة من ندوات وورشات يؤطرها عدد من الأساتذة الباحثين والخبراء والأكاديميين، حيث ستتطرق لمواضيع تهم العيش المشترك والمشترك الانساني وتتناوله من زوايا وجوانب مختلفة، سواء كانت دينية أو تاريخية أو ثقافية أو تربوية أو اجتماعية، بدء من محاضرة افتتاحية حول “الثقافة الدينية والمشترك الانساني”، ثم ورشة تحت عنوان “المشترك الثقافي المغربي الافريقي”، بالإضافة إلى ورشة “السياسة الوطنية للهجرة واللجوء، نموذج للسياسات الافريقية للمغرب”، وأخرى تتمحور حول “الدبلوماسية الثقافية بالقارة الإفريقية: المسار والتفعيل”. كما ستتخلل هذه الجامعة زيارات ميدانية هادفة للتعريف بمؤسسات جامعة محمد الاول وللتعريف كذلك بالموروث الثقافي والسياحي المغربي الذي تزخر به جهة الشرق.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة