وجدة .. الفوضى المنظمة

بالأمس القريب كانت مدينة وجدة حاضرة متمدنة وتعيش السكينة والنظام والإنضباط ، اليوم فقدت مدينة الألفية معظم مواصفات المدينة وتحولت إلى مجرد تجمع سكني ، تظغى عليه مظاهر الفوضى والتسيب .

عمت الفوضى كل مظاهر ومرافق الحياة على حساب النظام، فوضى تنظمها الإدارة ، وتغذيها مؤامرة الصمت ، فوضى ينعشها الغياب الإرادي لسلطة الإدارة ، فوضى مرخص لها من طرف السلطات المختصة .

ففي مجال التجارة وفوضى الأسواق (أسواق باب سيدي عبد الوهاب) تحولت مدينة  وجدة إلى أسواق بلا أبواب ولا ضوابط ولاحدود ، سلع معروضة على أرصفة الشوارع والأزقة وفي الساحات العمومية وقرب المساجد ، تعرقل سير المارة وتنازع السيارات في حقها المشروع في إستعمال الطرق المعبدة ، شوارع إغتصبها أصحاب العربات و ” الكراريس” ، وشوارع أصبحت مقطوعة في وجه السيارات إلى أجل غير  قريب .

المواطنون والمواطنات بحي القدس  مجبرون على المشي جنبا إلى حنب مع السيارات والشاحنات والدراجات ، يعرضون حياتهم للخطر ، من أجل أن ينعم بالربح المضاعف أصحاب المقاهي والدكاكين والمطاعم ، بإضافة الأرصفة إلى محلاتهم التجارية ، فجل المقاهي والمطاعم بحي القدس سيجت الفضاء العمومي أمام مرأى ومسمع السلطات المحلية ، وأصبح ملكا لها بالقوة والفعل وما تبقى من الأرصفة تجثم عليه السيارات كالعقارب مساء كل يوم إنها الفوضى الخلاقة في وجدة قبل الشرق الأوسط .

الفوضى المنظمة في مدينة وجدة إعتصبت كل شيء جميل ، إعتصبت الساحات ومشروع  تأهيل باب سيدي عبد الوهاب، هذا  المشروع الملكي الذي كان مجرد حلم ليتحول إل حقيقة بفضل العناية المولوية السامية ، واستولت على الشوارع والملك العام ، وأرعبت المواطنين والمواطنات في جنح الظلام وفي واضحة النهار ، شوهت معالم المدينة وأقبرت الأمل في التصحيح والإصلاح ، ومع ذلك نتشبث بخيط أمل في تغيير الأوضاع وسيادة القانون وإقرار النظام .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق