عقيدة عسكر الجزائر لا تتغير، وسياسة تكميم الأفواه ليست وليدة اللحظة

عبد العزيز داودي
في تطور خطير يحمل في طياته الكثير من الدلالات، أقدم عسكر الجزائر على اعتقال “بورقة الأخضر” أحد المؤسسين لحزب جبهة القوى الاشتراكية لزعيمه الراحل الحسين آيت أحمد وأحد القادة الميدانيين للجيش الوطني الشعبي والبالغ من العمر 86 سنة .
التهم الموجهة لبورقعة خطيرة جدا وقد تصل عقوبتها إلى 10سنوات سجنا نافذا، وتتعلق بتحطيم معنويات الجيش والإساءة للمؤسسة العسكرية ، حيث أن بورقعة كان قد صرح بأنه لن يشارك في مسرحية يلعب الدور الرئيسي فيها القايد صالح في اشارة الى الندوة المزمع تنظيمها في السادس من شهر يوليوز القادم ، وأضاف نفس المتحدث بأن القايد صالح له مرشحه للرئاسيات ولا ينتظر الا الوقت المناسب للتأشير عليه وتزكيته بواسطة انتخابات يعلم الجميع كيف يتقن رموز النظام تدبيرها. كما هاجم القايد صالح بشدة ناعتا اياه بزعيم المافيا.
وبما أن التاريخ يعيد نفسه فقد سبق لهواري بومدين أن سجن لخضر بورقعة سنة 1969 لانه كان معارضا لنظامه ولاختياراته السياسية، ثم  افرج عنه بعدها بموجب عفو رئاسي سنة 1975.
ويرى المراقبون ان هذا الاعتقال والذي سبقه اعتقال لويزة حنون يراد منه تخويف زعماء الاحزاب السياسية وترهيبهم لتسهيل تمرير مخططات العسكر، كما يعتبر هذا الاعتقال بمثابة جس نبض الشارع الجزائري ومعرفة طريقة تعاطيه معه بعد أن عمد في وقت سابق الى منع حمل غير الاعلام الجزائرية في المظاهرات والاحتجاجات . فهل ينجح القايد صالح في خطته الرامية إلى تشتيت صفوف المحتجين وبعثرة اوراقهم؟  ام انه وفي نهاية المطاف ستكون الكلمة الفصل للشعب الجزائري الثائر ضد حكم العصابة ؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة