هكذا تساهم الكتابة الجهوية في تشرذم حزب المصباح بوجدة

يشهد حزب العدالة والتنمية بوجدة ” تطاحنات داخلية” سببها حسب مصدر من داخل ” البيجيدي”،  تصفية حسابات شخصية من طرف قيادات في الكتابة الجهوية مع الكتابة الإقليمية لحزب المصباح   .

هي حرب ابتدأت فصولها مع إجراء الانتخابات الجزئية التي شهدتها مدينة وجدة أواخر سنة  2017 والتي عرفت ” كردعت” مرشح المصباح أنذاك محمد توفيق المحسوب على الكتابة الجهوية ، حيث وجهت أصابع الإتهام لأعضاء الكتابة الإقليمية بكونهم ساهموا بشكل كبير في الخسارة المدوية التي مني بها ذات المرشح وذلك بسبب إمتناعهم عن دعمه في هذه الإنتخابات   .

ومنذ ذلك الوقت زادت حدة الخلافات بين الجناحين المتصارعين ( الكتابة اللإقليمية والجهوية) ، خلافات كانت من بين الأسباب التي دفعت  منى أفتاتي إلى تقديم  استقالتها من  مجلس مدينة وجدة ، لتدخل العلاقة بين الجناحين مؤخرا منعطفا خطيرا على مستوى جماعة وجدة بسبب نقطة إعاة تشكيل اللجان الدائمة المزمع مناقشتها خلال الدورة الإستثنائية المرتقب عقدها خلال التاسع من شهر يوليوز المقبل بطلب من جزء من فريق الأصالة والمعاصرة وجزء آخر من فريق العدالة والتنمية و المحسوب على الكتابة الإقليمية .

تحالف  لم يرق لبعض أعضاء الكتابة  الجهوية الذين  استعملوا جميع الوسائل من أجل نسفه بمبررات لم تقنع حتى المبتدئين في عالم السياسة، وأبرزها أن هذا التحالف وفي هذا الوقت بالذات ستكون له انعكاسات سلبية على شعبية الحزب وخاصة ونحن على مقربة من استحقاقات 2021 .

إن الشعبية التي يتشدق بها بعض أعضاء الكتابة الجهوية تم إكتسابها بفضل نضالات ومجهودات أعضاء الكتابة الإقليمية وليس الجهوية ، والدليل على ذلك أن عبد الله الهامل المحسوب على الكتابة الجهوية  لم تنتخبه قواعد الحزب ليكون وكيلا للائحة الحزب إبان تشريعيات 2016 بل تم فرضه وبعيدا عن ما أسفرته الديمقراطية الداخلية  من طرف عبد الإلاه بنكيران ، علما بأن قواعد الحزب إختارت محمد العثماني المحسوب على الكتابة الإقليمية .

دليل آخر على قوة الكاتبة الإقليمية و هو خسارة محمد توفيق المحسوب على الكتابة الجهوية  للمقعد البرلماني خلال الإنتخابات الجزئية ، فلو تم اختيار وكيل لائحة من الكتابة الإقليمية لظفر الحزب بمقعد برلماني خلال هذه الإنتخابات الجزئية .

” البيجيدي” إذن في وجدة قوي بكتابته الإقليمية وليس الجهوية ، واصطفاف سعد الدين العثماني بجانب هذه الأخيرة هو مراهنته  على أوراق خاسرة وعلى أعضاء مرفوضين  ن قبل قواعد الحزب فبالأحرى أن يقبلهم المواطنون .

أما القول بأن التحالف مع البام من أجل إعادة تشكيل اللجان على مستوى جماعة وجدة سينعكس سلبا على صورة الحزب، فهو قول غير مقنع على الإطلاق على إعتبار أن ” البيجيدي” يصوت دائما  لفائدة  نقط جدول أعمال مجلس جهة الشرق الذي يقوده ” البامي” عبد النبي بعيوي، كما أن ذات الحزب صادق على منح مجلس عمالة وجدة أنكاد، وهي المنح  التي أسالت الكثير من المداد علما بأن مقربا من الكتابة الجهوية إستفاد من هذه المنح عبر جمعيات بعينها، فهل حلال على الكتابة الجهوية وحرام على الكتابة الإقليمية ؟ أم هو الخوف من نجاح تجربة الكتابة الإقليمية في حالة إشرافها على بعض لجان جماعة وجدة .

لهذا يرى المتتبعون بأن أعضاء بالكتابة الجهوية والذين لا شعبية ولا رصيد نضالي لهم ، ماضون في تصفية حسابات شخصية مع الكتابة الإقليمية ، وهو ما سيساهم في تشتيت الحزب وتشرذمه على مستوى عمالة وجدة أنكاد .

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة