صدمة كبيرة من نتائج مباراة المحاماة “ولاش كيصلاحو برلمانيو وجدة “

يبدو ان حكومة سعد الدين العثماني لن تنهي ولايتها الا بعد أن تتشكل تنسيقيات في جميع القطاعات ، فبعد تنسيقية الأساتذة المتعاقدين وتنسيقية طلبة كلية  الطب ، بدأت تلوح في الأفق تشكيل تنسيقية الطلبة المجتازين لامتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحامون  باللغة الفرنسية مركز وجدة ، والذين تفاجاوا بعدم نجاح أي مرشح منهم في هذا الامتحان الذي نظم خلال نهاية شهر مارس الماضي بكلية الحقوق بوجدة ، وهو ما يطرح اكثر من علامات استفهام حول هذا الامر المثير للاستغراب والاستنكار .

فهل عجزت كلية الحقوق بوجدة التي تخرج منها وزير العدل الحالي محمد اوجار وكذا مسؤولين بارزين في قطاعات مهمة في الدولة من المغربية ، عن تكوين طالب او طالبة قادرة على اجتياز مباريات بالفرنسية بنجاح ؟ وما يثير الإستغراب اكثر هو ان طلبة متخرجون من كلية الحقوق بوجدة اجتازوا هذا الامتحان بالفرنسية وبنجاح ولكن في مراكز اخرى كالداراليضاء  ” اوا فهم تصطى “.

ما هو موقف هيئة المحامين بوجدة وهي التي كان بعض اعضاءها شاهدون على المجزرة التي تعرضت لها هذه الفئة التي تم حرمانها من حقها في ترجمة سؤال المباراة بالفرنسية والذي يقع على عاتق الجهة المنظمة لها، حيث لم يتم الاستجابة لمطلبهم بترجمة السؤال وبطرق اقل ما يقال عنها بدائية ” كلمة من هنا وكلمة من هناك ”  الا بعد تصاعد حدة الاحتجاجات يوم الامتحان .

ان الاصل في مهنة المحاماة هو النضال والدفاع عن الحقوق  والحريات ، لذلك على هيئة المحامين بوجدة ان تسارع لمراسلة وزير العدل في هذا الموضوع الذي لا يتطلب لا ميزانية ولا تحضير قوانين ولا هم يحزنون ، وانما اجراء بسيط يقضي بتشكيل لجنة للنظر في الطريقة التي تم بها  التعامل مع اوراق امتحانات هؤلاء الطلبة الذين شعروا هم وذويهم  بالغبن والحكرة والحيف لا لشيء سوى لانهم ينتمون إلى المغرب غير النافع ولا احد يدافع عنهم ، و حتى برلمانيو المدينة فهم  مشغولون بالتفاهات والخاويات ولا يعول عليهم في ازعاج وزير العدل واستفساره حول هذا الحيف غير المقبول  وغير المنطقي لان فاقد الشيء لا يعطيه.  فاللهم لا تحاسبنا بما فعله نوامنا الذين سقطوا سهوا على قبة البرلمان وناموا فيها نوم ” اهل الكهف”.

والحقيقة أن هؤلاء الطلبة والطالبات وفي غياب كاريزمات قادرة على تبني ملفهم، عليهم ان يعولوا على انفسهم وان يلجاوا الى القضاء  الذي انصف مؤخرا مرشحا لاجتياز مباراة سلك الشرطة الذي  رفضت مديرية الأمن قبول ملفه بمبرر ان احد افراد أسرته تحوم حوله شبهات كثيرة ، ليرد القضاء ما ذنبه ان كان احد أقربائه مشبوها فيه ؟

ونقولها نحن ايضا ماذنب هؤلاء الطلبة الذين اختاروا اجتياز امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة باللغة الفرنسية؟ علما بأن الجهة المنظمة هي التي تجيز هذا الاختيار . ولله في خلقه شؤون .

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة