لقاء تواصلي بعين بني مطهر حول القانون الخاص بالترحال الرعوي و تهيئة و تدبير المجالات الرعوية و المراعي الغابوية

الطيب الشكري

في إطار أنشطتها الإشعاعية الرامية إلى التحسيس بالدور الهام الذي تلعبه المراعي في الحياة الإقتصادية و الإجتماعية و البيئية نظم مكتب الإستشارة الفلاحية بعين بني مطهر لقاء تواصليا في موضوع الترحال الرعوي و تهيئة و تدبير المجالات الرعوية و المراعي و دور التنظيمات المهنية على ضوء القانون رقم 13-113 ، لقاء حضره العديد من رؤساء التعاونيات الرعوية و الفلاحية تميز بالعرض الذي ألقاه ذ / عبد السلام معتوكي عن المركز الجهوي للبحث الزراعي بوجدة الذي أكد في مستهل مداخلته على أن القانون 13-113 المتعلق بالترحال الرعوي و تهيئة و تدبير المجالات الرعوية و المراعي الغابوية جاء نتيجة ثمرة مسار طويل من النقاش العمومي الذي إمتد لسنوات بغرض تشخيص و تحديد الإكراهات و التحديات التي تواجه المجال الرعوي من أجل ضمان شروط عيش أفضل لساكنة المناطق الرعوية التي عانت لسنوات من التهميش و الإقصاء و كذا للحفاظ على الموارد الطبيعية و تثمينها مبرزا في معرض حديثه الإكراهات و المشاكل التي تعيشها المراعي التي يوجد غالبيتها بمناطق قاحلة و شبه قاحلة و تتعرض لهجمة شرسة و لكل أنواع الاستغلال الجائر و الذي كان من نتائجه إنخفاض في الطاقة الإنتاجية للأراضي الرعوية ساهم في تقليص متتالي لها .

الأستاذ المحاضر أشار إلى أن هذا القانون  جاء بهدف وضع إطار قانوني ينظم الموارد الرعوية و إستغلالها المستدام و المعقلن و أيضا لتأمين الوعاء العقاري للأراضي الرعوية و المراعي الغابوية ضد كل أشكال الممارسات التي أدت إلى تدمير المراعي و كذا خلق دينامية إيجابية لإعادة تأهيل الموارد الرعوية و تعزيز الإطار المؤسساتي لتنظيم و إدارة الرعي إضافة إلى تنظيم الترحال الرعوي و تنقلات القطيع مشيرا في سياق مداخلته عن هذا الإطار المؤسساتي عبر إحداث أجهزة وطنية و أخرى جهوية ممثلة في:

1- اللجنة الوطنية للمراعي و تتكون من عدد من المؤسسات الإدارية يعهد لها إبداء الرأي و تقديم المقترحات ، إعداد إستراتيجية و برامج و مخططات تنمية و تهيئة المجالات الرعوية و المراعي الغابوية و تدبيرها  ، وضع أنظمة الإنذار و تدبير المخاطر المرتبطة بالنشاط الرعوي  ، الإعلان عن المناطق المنكوبة و عن المخططات الإستعجالية المتعلقة بها .

2- اللجنة الجهوية للمراعي تحدث على صعيد كل جهة تتوفر على مجال رعوي تكون تحت سلطة والي الجهة تتمثل مهمتها في إقتراح المواقع المناسبة لإحداث المجالات الرعوية و المراعي الغابوية و تهيئتها و طرق تدبيرها ، إقتراح فترات فتح و إغلاق المجالات الرعوية و المراعي الغابوية  و كذا المساهمة في تسوية النزاعات ،.

ذ / معتوكي أشار أيضا إلى أن هذا القانون جاء بإجراءات جديدة تخص شروط و ممارسة الترحال الرعوي و تنظيم تنقل القطيع و التي من بين أساسياتها إلزامية حصول مالكي القطيع على تراخيص من الإدارة المختصة تتضمن هوية مالك القطيع ، تركيبته ، أمد و مكان إنطلاقة القطيع و المسار الذي يتبعه و وجهته و الحالة الصحية له مع تحديد المخالفات و العقوبات المرتكبة من طرف الأشخاص و التي حددها القانون في عقوبات مالية و حجز لقطيع الماشية دون أن يغفل دور التنظيمات المهنية الرعوية و على رأسها التعاونيات التي أصبحت شريكا أساسيا عن طريق الإنخراط الفعلي من خلال الإمكانيات التي يتحيها القانون المذكور  .

ذ / عبد السلام لم يفته في سياق مداخلته التي احتضنها مقر دائرة عين بني مطهر الحديث عن الصعوبات التي تعترض تطبيق القانون الجديد  و التي أبرزها في تعقيد المجال الرعوي على المستوى الإجتماعي و الإختلاف المجالي و تحول المجال الرعوي الجماعي في عدد من المناطق إستخدام فردي صرف حيث الكثير من أصحاب الحقوق ممنوعون من إستغلال المراعي الجماعية ، زد على على ذلك ضعف تأهيل الموارد البشرية و المؤسساتية في تدبير المراعي سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو حتى المحلي داعيا في ختام مداخلته القيمة التي حضيت باهتمام الحاضرين إلى التسريع بتنزيل القانون الذي سيمكن لا محالة من تفادي المشاكل التي تعرفها المجالات الرعوية و اعلان التعبئة الشاملة للتطبيق الفعلي و الحرفي للقانون رقم  13-113 بمساهمة جميع الشركاء و المتداخلين في المجال الرعوي بصفة عامة .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق