هل من ملتفت لما يعانيه نزلاء مستشفى الفارابي بوجدة ؟

عبد العزيز داودي
الحقيقة التي لا يتناطح عليها كبشان هي أن الخدمات الصحية المقدمة لساكنة مدينة الألفية لا تقتصر على كونها رديئة فقط، بل كارثية وتنذر بأوخم العواقب ما لم تتخذ الاجراءات الآنية اللازمة.
فبالاضافة الى ضعف التجهيزات الأولية إن لم نقل انعدامها،هناك خصاص فظيع في الموارد البشرية من أطباء وممرضين وتقنيين، وهو ما كان من نتيجته الطبيعية الاهمال الخطير للمرضى وتركهم يواجهون مصيرهم ويتألمون دون أن يكترث إليهم أحد ، خصوصا وأن النزلاء من فقراء هذا الوطن وقد يكونون من مناطق نائية أصيبوا بأمراض أو حوادث لكن لم يتوقعوا يوما أن يتركوا على أسرة تنهش لحمهم وعظامهم وهم ينتظرون زيارة الطاقم الطبي للإشراف على حالاتهم الصحية. ويزداد الأمر تعقيدا حين يتزامن تواجدهم بالمستشفى مع العطل الوطنية أو الدينية ليتعطل معها كل شيء ولتتأجل كذلك الاسعافات الأولية رغم أن الأمر قد يكون خطيرا ولا يحتاج الى تأجيل.
يحز في نفس المريض أن يتم التعامل معه بقسوة من قبيل “شكون اللي طلعك اهنا هاد الحمير كان عليهم يخيطوك لتحت”  وكأنه “كندورة نتاع العرس” تحتاج إلى تفصيل. المريض لا يملك لنفسه حيلة وهو بيد من يتحكم في رقابه. أو ليس العلاج النفسي والتعامل بلطف وبمهنية مع المريض هما عماد قسم أبوقراط الذي أدى يمينه الطبيب قبل مباشرة مهامه النبيلة في الاسعاف وانقاذ الأرواح؟  ثم وهذا هو الأهم أين هو دور المسؤولين في تفقد هذا المرفق الهام والحيوي والحساس فلم نسمع يوما أنهم قاموا  بتفد مستشفى الفارابي لتقييم وضعه وتجاوز سبل الاختلالات التي تزيد من معاناة المرضى مع العلم أن الحق في الحياة وفي التطبيب والعلاج حقوق زكتها الوثيقة الدستورية .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق