عفو ملكي يشمل كافة معتقلي حراك جرادة وفرحة عارمة بالمدينة

عبد العزيز داودي

بموجب عفو ملكي بمناسبة عيد الفطر. تم الافراج عن كافة معتقلي حراك جرادة والذين يصل عددهم الى 47 معتقلا كانوا قد ادينوا قضائيا في وقت سابق بعقوبات حبسية متفاوتة.

وخلفت المبادرة الملكية ارتياحا كبيرا لدى عائلات المعتقلين والهيئات الحقوقية والسياسية والجمعوية . اجراءات الافراج تمت بسرعة البرق، حيث تكلفت سيارات الاجرة من الصنف الاول بمهمة ايصال كافة المعتقلين من سجن وجدة الى مدينة جرادة وما ان وصلوا إليها حتى انطلقت الاهازيغ وزغاريد النساء مرحبة بالافراج ومبتهجة بعودة المعتقلين الى ذويهم ليحتفلوا معهم بعيد الفطر.

يبقى فقط على الجهات الوصية من سلطات محلية ومركزية وهيئات منتخبة ان تستتخلص الدروس من احتقان اجتماعي كانت فاتورته مكلفة جدا وكان ممكنا تفاديه بفتح أبواب الحوار والخروج من المكاتب المكيفة لمعرفة حاجيات ساكنة تفتقد إلى ابسط وسائل العيش الكريم ،حتى اضطر اهلها الى المجازفة بأرواحهم في أدغال الساندريات بحثا عن رغيف اسود وكانت حصيلة ذلك ثقيلة جدا حيث سقط العديد من الضحايا بالاضافة الى الكم الهائل من المعطوبين ومن المصابين بالمرض الملعون السيليكوز، بينما البارونات متمتعون بخيرات المدينة.

المطلوب هو أن لا يتم افساد هذه الفرحة وأن لا تفرغ من محتواها، على اعتبار أن من يضع حقا حدا للإحتقان الاجتماعي ومن  شأنه ابعاد شبح الاضطرابات والاضرابات والمسيرات هو البديل الاقتصادي وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق