وجدة : الأزمة قائمة والولاية نائمة

عبد العزيز داودي

لليوم الثاني على التوالي يضرب عمال ومستخدمو الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء بوجدة (RADEO) والمنضوون تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل .

ويأتي هذا الاضراب بعد أن استنفذ المكتب النقابي جميع السبل لحث إدارة الوكالة على الجلوس الى طاولة المفاوضات. والأغرب في هذا الإضراب أنه في الوقت الذي تطالب فيه الطبقة العاملة بالزيادة العامة في الأجور، أقدمت ادارة الوكالة على تخفيض أجور العمال والمستخدمين، فبعدما كانوا في وقت سابق يتقاضون 2800 درهم  كراتب شهري أصبحت هذه الأجور لا تتعدى 2390  في الشهر مع غياب التعويض عن الاشغال الشاقة وطب الشغل ،رغم أن عملهم محفوف بالمخاطر والعامل مهدد في كل لحظة بالموت وهو ما حدث فعلا في صيف سنة 2017 حين قضى عاملين غرقا بعد أن انفجرت احدى قنوات الصرف الصحي، ناهيك عن كونهم مؤهلين للاصابة بالاوبئة الخطيرة خصوصا في غياب التلقيح.

ولاية جهة الشرق وكعادتها لم تكترث لمشاكل العمال والمستخدمين ولم تعر أي اهتمام لأسرهم واطفالهم على اعتبار أننا على مقربة من عيد الفطر ولن يجد العامل والمستخدم الأموال التي سيدخل بها الفرحة على اطفاله ليحتفلوا كأيها الناس بعيد الفطر.

يذكر أن العمال نظموا اليوم الثلاثاء مسيرة انطلقت من المقر المركزي للوكالة الى ولاية جهة الشرق مرورا بقصر العدالة حيث التمسوا من النيابة العامة اعطاء تعليماتها من أجل حث الوكالة على احترام تشريع الشغل وعلى عدم تعويض العمال المضربين لان في ذلك خرق للمادة 16من مدونة الشغل. فمن سيوقف الاحتقان وينصف العمال ويكرس لعلاقات شغلية قوامها الحق في المفاوضة الجماعية كما ينص على ذلك الدستور؟ لا نعتقد أن الوالي بغافل عن هذا.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة