أمام ضغط الشارع، القايد صالح يحاول مسك العصا من الوسط

عبد العزيز داودي

بعدما أصبح شبه مؤكد بأن الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في الرابع من يوليوز لن تجرى وفق الجدول الزمني الذي حدده لها القايد صالح نظرا للظغط الكبير الذي مارسه ويمارسه الشارع الجزائري عبر خروجه في مسيرات مليونية عمت جل المدن آلجزائرية بالشكل الذي استحال معه على الجزائريين الراغبين في الترشح تقديم طلباتهم لدى المجلس الدستوري.

وفي هذا السياق فإن الاذاعة الوطنية الجزائرية أكدت في قصاصة لها أنه بعد انصرام الآجال القانونية لتقديم طلبات الترشح اتضح أن أي شخص لم يقدم ملف ترشيحه للمجلس الدستوري، رغم أن هذا الأخير قد أورد أنه تلقى طلبين لشخصيتين غير معروفتين. وكعادته في كل اسبوع واثناء زيارته للقاعدة العسكرية السادسة بتمنراست تكلم القايد صالح على وجوب اعتماد الحوار والتشاور كآليات للخروج من الأزمة واقترح تقديم تنازلات لكافة الأطراف مع استبعاده لفكرة إزاحة كل رموز النظام كما يطالب بذلك الشعب الجزائري. وتجاهل في خطابه المبادرة التي تقدم بها كل من الدكتور الطالب الابراهيمي وعلي يحيى عبدالنور واللواء المتقاعد احمد بنيلس.

المتتبعون للشلأن العام بالجزائر رأوا في تصريح القايد صالح مناورة كسابقاتها من المناورات العسكرية الهادفة إلى تقديم مرشح لا يخرج عن عباءة القايد صالح ويزداد تأكيد ذلك حينما يشير القايد صالح في نفس الخطاب الى العشرية السوداء في تهديد مبطن الغرض منه القبول بسياسة الأمر الواقع.

وللتخويف أكثر تكلم القايد صالح عن المؤامرة الخارجية. الا انه ومع ذلك فان الشارع الجزائري اليوم يطالب اكثر من اي وقت مضى برأس القايد صالح ويعتبره معرقل اساسي أمام تسليم السلطة للمدنيين، حيث بحت عناصر المحتجين بشعارات قوية أبرزها يسقط حكم العسكر، ونريد نظاما مدنيا وليس عسكريا ورئيسا  منتخبا  ديموقراطيا ومتمتعا بكامل صلاحياته الدستورية، بالاضافة الى محاكمة كافة رموز الفساد من مدنيين وعسكريين وبدون انتقائية.

يتوقع اذن أن تكون الأيام القادمة فاصلة،  فإما الاستجابة لمطالب الشعب أو الدخول في دوامة العنف .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة