وجدة : محمد حرفي يكشف عن سيرته الذاتية في كتابه مذكرات من زمن الرماد

عبد العزيز داودي

احتضنت إحدى قاعات مركز البحوث والعلوم الإنسانية والاجتماعية بوجدة ليلة الجمعة 24ماي2019، حفل توقيع كتاب مذكرات من زمن الرماد لمؤلفه الاستاذ محمد حرفي والذي تم تقديمه من طرف  سامح درويش الذي استعرض الاشواط المهمة التي قطعها تأليف الكتاب قبل أن يرى النور وبدأ بتكفل سامح درويش نشر حلقات من المذكرات في جريدة الاتحاد الاشتراكي في التسعينات من القرن الماضي، قبل أن تتحول هذه المذكرات إلى مشروع كتاب استلزم انجازه الكثير من الوقت.

الاستاذ حرفي ركز في مداخلته على ما عاناه في مراكز الاحتجاز السيئة الذكر درب مولاي الشريف ودار المقري وسجن لعلو رفقة اعضاء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ومنهم على الخصوص الشهيد عمر بن جلون وذلك في سنة 1959 ،كما أكد على وجوب الطي النهائي للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان عبر المصالحة الفعلية والتي قوامها الاساسي شيوع الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

اصدقاء حرفي الذين خبروا تجربته اثنوا عليه واعترفوا بخصاله المتمثلة اساسا في كونه كان على الدوام رافضا للانشقاق سواء داخل الحزب او في النقابة وعرف عنه ترفعه عن الصراعات الهامشية ونبذه لكل اشكال البلقنة.

للتذكير فمحمد حرفي من مواليد سنة 1936بمدينة فكيك وانتقل في سن مبكرة الى مدينة وجدة حيث بدأ مشواره الدراسي ثم  اشتغل بسلك التعليم وكان نشطا في حزب الاستقلال  فالاتحاد الوطني للقوات الشعبية. هو كذلك من مؤسسي فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان رفقة  مصطفى بنحمزة في بداية الثمانينات من القرن الماضي. له عدة مؤلفات في المسرح وفاعل جمعوي بامتياز في جمعية تهتم بالمصابين بسرطان الدم. دون أن ننسى اهتمامه بالشأن الرياضي وشغفه بكرة القدم وخاصة بفريق الاتحاد الاسلامي الوجدي الذي كان لاعبا في صفوفه.

النشاط الثقافي اشرفت عليه الشبيبة العاملة المغربية بوجدة ومرصد محمد حرفي للتكوين النقابي والثقافة العمالية وحضره تخبة من السياسيين والحقوقيين والاعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي الذين استحسنوا كلهم هذه المبادرة الفريدة من نوعها خصوصا واننا نعيش زمن الرداءة والانحطاط السلوكي والثقافي والمعرفي.

تبقى الاشارة الى ان الصورة المتضمنة في الكتاب يعود تاريخها إلى سنة 1959 بسينما “الفوكس” بوجدة والمناسبة كانت هي اجتماع عمال المناجم بجرادة .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة