وجدة : هل تمارس الشرطة الإدارية فعلا مهمتها في تحرير الملك العام؟

عبد العزيز داودي

لا شك أن ظاهرة احتلال الملك العام بوجدة من طرف الفراشة والباعة الجائلين اتخذت أبعادا خطيرة بالشكل الذي عرقل بشكل واضح حركة السير والجولان واغلق الأرصفة امام المارة. ورغم الجهود التي تم بذلها للتخفيف من هذه الظاهرة وذلك عن طريق إنشاء مجموعة من الاسواق النموذجية لتنظيم التسوق وضبطه الا أنه مع ذلك نجد أن هناك  من استفادوا من الدكاكين ومع ذلك يحتلون الملك العام بل يفوتونه للآخرين مقابل مبلغ مادي قد يتجاوز 200درهم لليوم كما هو الحال في باب سيدي عبدالوهاب مثلا.

إلا أن المثير في هذا الامر هو دور رجال السلطة والشرطة الادارية في القيام بمهامهم المتمثلة في ردع المحتلين للملك العام. فهل عملهم يخصع للضوابط القانونية ويحرص بالتالي رجال السلطة على تحييد الشطط واستغلال مواقع النفوذ؟وهل تعمد عناصر الشرطة الادارية على تسليم الوصولات اثناء حجز البضائع من خضر وفواكه وألبسة وغيرها ؟ على اعتبار أن هذا الاجراء من شأنه معرفة مصير هذه المحجوزات. ثم وهذا هو الأهم هل يطبق القانون على الجميع وبدون استثناء أم أن الأمر فيه هذا من شيمتي وهذا عدوي وبالعامية “باك صاحبي وصاني عليك”، وبالتالي يكون المستهدفون هم “الدراويش” أما اصحاب تخراج العينين من الفراشة “ميقدر عليهم حد و عارفين من أين تأكل الكتف” .

خلاصة اذا كانت هناك ارادة فعلية لمحاربة ظاهرة احتلال الملك العام فيجب :

1-أن تكون الحملة مسترسلة وبدون هوادة وليست بموسمية .

2-أن يكون القانون فوق الجميع وأن لا تكون الانتقائية في تطبيقه لأن الانتقائية ليس لها من معنى سوى تلقي الرشاوي مقابل غظ الطرف .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة