هل تلقى مبادرة الشخصيات الجزائرية صداها لدى عسكر الجزائر ؟

عبد العزيز داودي

قدم كل من الدكتور أحمد الطالب الابراهيمي وزير الخارجية السابق ومرشح رئاسيات سنة 1999 وعلي يحيى عبدالنور الوجه الحقوقي البارز، ثم احمد بن يلس لواء متقاعد في الجيش وكان قائدا للبحرية الجزائرية . قدم هؤلاء مبادرة لحل الأزمة السياسية التي تتخبط فيها الجزائر وحثوا الجيش على الحوار وعلى الجلوس الى طاولة المفاوضات لرفع حالة البلوكاج والجمود كما حذروا من مغبة إقدام العسكر على اجراء الانتخابات الرئاسية في الرابع من يوليوز، على اعتبار أن ذلك مرفوض من طرف السواد الأعظم من الشعب الجزائري مادام أن من سيسهر على هذه الانتخابات هم بقايا النظام السابق الذين فقد الشعب ثقته فيهم ويطالب بمحاسبتهم بدل إشرافهم على صناديق الاقتراع.

وتأتي هذه المبادرة ردا على تداول اسم الطالب الإبراهيمي من طرف المحتجين وفي أكثر من مناسبة لقيادة المرحلة الانتقالية وبالتالي يعتبر هذا مخرجا سياسيا للأزمة بدل المخرج الدستوري المقترح، أو الذي يحاول فرضه القايد صالح. لكن المثير في مبادرة الشخصيات الجزائرية الثلاثة هو دعوتها للحوار مع ممثلي الحراك  ومرد هذه الإثارة هو أن حراك الجزائر ليس له قيادة أو أرضية أو مشروع مجتمعي ومن تبعات ذلك توجس المصالح الامنية وخوفها من ان يخرج الامر عن السيطرة حينها سيصعب التحكم فيه.

من جهة أخرى تسود حالة من الخوف والارتياب وسط زعماء الاحزاب السياسية بالجزائر على ضوء ما تعرضت له لويزة حنون من اعتقال ويخشى هؤلاء القادة ان يكون مصيرهم الاستنطاق والسجن. كما أن اليامين زروال الرئيس السابق للجزائر هو نفسه معرض للاعتقال على اعتبار أن منزله هو الذي احتضن لقاء جمع بين طرطاق وتوفيق والسعيد بوتفليقة في وقت سابق .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة