الأسواق النموذجية بوجدة عنوان بارز لسوء تدبير الجماعة

عبد العزيز داودي

من الملاحظات التي تستدعي الانتباه والوقوف عندها هو الكم الهائل من الأسواق النموذجية التي هجرها أصحابها أو تحولت إلى خزانات لمختلف انواع البضائع، بل أن الكثير منها تحول إلى مراحيض عمومية يقضي فيها المارة حاجتهم حتى أصبحت وكرا لمختلف الجراثيم حيث تراكمت الازبال وانبعثت الروائح الكريهة منها واستعصى بالتالي على عمال النظافة القيام بمهامهم على الوجه الاكمل.

فمن المركب التجاري لحي السلام الى نظيره بواد الناشف فسويقة العونية ثم بودير فطريق بوقنادل يكاد الامر يتشابه. أسواق مهجورة مقابل تنامي السويقات العشوائية في الأحياء والأزقة ولم تسلم حتى دور العبادة من ذلك وما لهذا من تبعات غير محمودة أهمها قطع الطرق وعرقلة حركة السير والجولان، بالاضافة الى تأثير ذلك المباشر على مناخ الاعمال.

الأسواق النموذجية بوجدة اذن أخطأت الطريق ولم تحقق ما كان مرجوا منها وهو تنظيم الاسواق والتبضيع والتسليع والحد من ظاهرة الباعة الجائلين. لكن كل المجهوادت باءت بالفشل ولا أحد اكترث للمبالغ المالية التي كلفها تشييد هذه الأسواق.

على مجلس جماعة وجدة إذن أن يكون صارما في تعاطيه مع هذا الملف وأن يعمد على سحب الدكاكين من الذين منحت لهم قصد ممارسة نشاطهم التجاري والاقتصادي وليس لتحويلها إلى مستودعات . نتمنى فقط أن لا تطغى الاعتبارات الانتخابوية الضيقة على الحزم المطلوب.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة