عادات أصيلة تؤثث يوم الوجديين في رمضان

بقلم : إدريس هاشمي علوي

يكتسي شهر رمضان المبارك في وجدة، على غرار المدن المغربية الأخرى، أهمية خاصة موسومة بأجواء روحانية وتقاليد تضامنية وعادات راسخة تؤثث تفاصيل اليومي في حياة ساكنة المدينة.

ومنذ شهر شعبان، تشرع الأسر الوجدية في الاستعداد لاستقبال الشهر الفضيل، لا سيما من خلال إعداد مختلف الحلويات والأكلات المحلية التي تشهد إقبالا لافتا، وكذا التحضير للأجواء الرمضانية التي تجسد قيم التسامح والتضامن والتكافل.

وتعرف الأسواق والمحلات التجارية بالمدينة، التي توفر عرضا متميزا للمواد الأكثر طلبا في رمضان، حركية دؤوبة تتبدى من خلال الإقبال على اقتناء مستلزمات إعداد الأطباق المحلية، من قبيل الفواكه الجافة وأنواع التوابل وغيرهما.

وعلى ما في هذه الأجواء الروحانية من تشابه بين مختلف المدن المغربية، فإن العادات الغذائية تختلف بين مدينة وأخرى. وتتميز جهة الشرق، وحاضرتها الألفية، بتقاليد خاصة في فن الطبخ تعد جزء من موروثها الثقافي الذي حافظت عليه الأجيال المتعاقبة.

ويحرص الوجديون على أن تكون الحلويات المحلية حاضرة ضمن مائدة الإفطار الرمضاني، من قبيل المقروط والكريوش والزلابية والكعك، حيث يجري إعدادها في البيوت أو يتم اقتناؤها من المحلات التجارية المتخصصة في هذا اللون من المطبخ الوجدي.

وفي السوق المركزي بالمدينة العتيقة، يبدو الطلب على المنتوجات الغذائية المرتبطة بالشهر الكريم كبيرا بشكل ملحوظ. وفي هذا الصدد، أعرب عدد من التجار عن ارتياحهم للطلب المسجل بهذه المناسبة.

وقال عبد القادر، وهو صاحب محل متخصص في إعداد الحلويات المحلية، “تعلمت تحضير الحلويات التقليدية منذ باكر طفولتي”.

وبانتشاء واضح، أضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “والدي كان يمارس هذه المهنة منذ العام 1941″، لافتا إلى أن ثمة إقبالا كبيرا على الحلويات التقليدية، وأسعارها في المتناول.

وعلى المنوال نفسه، أكد تجار آخرون هذا المنحى للسوق المحلي، من قبيل نور الدين الذي يعرض بضائعه، من التمور والفواكه الجافة، بالكثير من المرح وروح الدعابة.

وقال إن “الأثمنة تختلف بحسب جودة المنتوج”، مشيرا إلى أن اللوز المعروض، على سبيل المثال، يعد منتوجا محليا قادما من عين الصفا وتافوغالت، فيما يأتي الجوز في جزء كبير منه، من الاستيراد.

ولا تختلف الأجواء الروحانية لهذا الشهر الفضيل بالمدينة الألفية عن مختلف المدن المغربية، لا سيما من خلال الحرص على أداء صلاة التراويح بالمساجد وتبادل الزيارات بين الأسر والأصدقاء والخروج في جولات ليلية في الفضاءات العامة أو إلى المقاهي.

كما تتميز ليالي رمضان في حاضرة الجهة بأمسيات السماع والمديح التي تقام بالساحات العامة وفي مسرح محمد السادس، فضلا عن المسابقات الدينية والثقافية واللقاءات العلمية التي تنظم طوال الشهر الكريم.

و.م.ع

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق