الجزائر : جمعة الإقبار النهائي لإنتخابات 4 يوليوز

عبد العزيز داودي
للأسبوع الثالث عشر على التوالي والثاني على التوالي في الشهر الفضيل، خرج الجزائريون بالآلاف في جل  شوارع المدن الجزائرية  في مظاهرات حاشدة شعارها المركزي هو الإقبار النهائي للاستحقاق الرئاسي المزمع تنظيمه في الرابع من شهر يوليوز لهذه السنة.
ويوحي هذا الشعار الى ما يعتبره المحللون ردا شعبيا على تمسك المؤسسة العسكرية بإجراء الانتخابات في وقتها المحدد لها ووفق أجندتها.
هذا الاستحقاق الذي لم يعد في نظر الجزائريين يحتل الاولوية ويفتقد لضمانات التزاهة والشفافية على اعتبار أن رموز النظام هم من سيسهرون على الترتيبات اللازمة لها ولهم باع طويل في تزوير إرادة الناخبين عبر التحكم في التقطيع الترابي للانتخابات. الجزائريون لم يتركوا المناسبة تمر دون تجديد المطالبة برحيل الباءات الثلاث:  بنصالح ،  بدوي، وبوشارب رئيس الغرفة السفلى للمجلس الوطني الشعبي.
كما صب المحتجون جام غضبهم على القايد صالح ودعوه الى التنحي هو الآخر والى وجوب التزام المؤسسة العسكرية بالمهام المنوطة لها دستوريا، وأن لا تتدخل في الشؤون السياسية أو في القضاء .
ورغم أن القضاء العسكري والمدني استمع الى ما يناهز 60 شخصية عسكرية ومدنية من ضمنهم الوزيران الأولان السابقان عبدالمالك سلال وأحمد اويحيى والوالي السابق للعاصمة، الا ان هذه الاجراءات اعتبرها المتتبعون للشأن الجزائري مجرد مناورة من طرف العسكر الهدف منها دغدغة مشاعر الشعب واللعب على وتر اهتمامه بهذا الاعتقال، وتهدف كذلك الى تعبيد الطريق أمام القايد صالح عبر التخلص من الخصوم للأستفراد أكثر بالقرار السياسي.
في سياق متصل تم تدشين حملة دولية واسعة للمطالبة بالافراج الفوري عن لويزة حنون زعيمة الحزب العمالي وذلك عبر التوقيع على العرائض حيث وقع اكثر من 1000شخصية فرنسية مطالبين باطلاق سراحها.
فأي وصفة سيقدم القايد صالح غير تنظيم الانتخابات؟ ولماذا يتمسك بها ؟معللا ذلك باأها هي المخرج الدستوري الوحيد للأزمة؟ أو ليس هذا الدستور نفسه هو الذي تقر مادته السابعة على أن الشعب هو مصدر كل السلط ؟ .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق