جمعة نريد نظام ديمقراطي وليس نظام الثكنات

عبد العزيز داودي

للاسبوع الثاني عشر على التوالي والأول من أسابيع الشهر الفضيل يخرج الجزائريون بقوة في شوارع المدن والقرى الجزائرية لم تثنيهم في ذلك حرارة الطقس وتبعاتها المتجلية في العطش والعياء.

هذا الاسبوع الرسالة كانت واضحة نريد نظام مدني ديمقراطي وليس انتخابات تؤطرها الدبابات ولأول مرة ترفع شعارات قوية في وجه رئيس اركان الجيش القايد صالح محملين اياه مسؤولية إطالة أمد الأزمة عبر الإلتفاف على مطالب الشعب الحقيقية المبنية على مبدأ ان يكون مصدرا لكل السلط، وبالتالي محاولة فرض سيناريو بعينه يتعلق باجراء استحقاق رئاسي في الرابع من شهر يوليوز ويشرف على تنظيمه رموز النظام السابق.

ما احرج القايد صالح اذن هو توجيه مدفعية الانتقاد اليه شخصيا ووصفه هو الآخر من بين رموز العصابة. كما أن اعتقال لويزة حنون زعيمة الحزب العمالي من طرف القضاء العسكري وتلفيق تهم المس بسلامة الدولة والجيش أرخى بظلاله على هذه الاحتجاجات والتي أكد ناشطوها على وجوب الافراج الفوري عن زعيمة حزب العمال مؤكدين في الآن ذاته أن الجزائريين لم يخرجوا الى الشوارع من أجل الشرعنة للقضاء العسكري.

وفي سياق متصل وارتباطا بنفس الموضوع فلقد تم تدشين حملة دولية واسعة للمطالبة بالافراج عن لويزة حنون المحتجزة من قبل العسكر. هذا الاخير الذي يوجد في ورطة حقيقية حيث تقلص لدى رئيس أركانه هامش المناورة  واشتد طوق الاحتجاجات حول عنقه، خصوصا وأن الشارع الجزائري يقترح وبقوة وبالاضافة الى استبعاد بدوي وبنصالح والقايد صالح ،يقترح رئيسا متوافق بشأنه يكون إما بن بيتور رئيس الحكومة السابق أو  أحمد الطالب الابراهيمي وزير الخارجية السابق على ان يتم التحضير لانتخاب مجلس تأسيسي يسهر على صياغة دستور ديمقراطي يسترشد من معايير الدساتير الكونية، ثم بعد ذلك تجرى انتخابات نزيهة وديمقراطية لانتخاب رئيس جديد للبلاد. فهل سيرضخ العسكر لسلطة الشعب ؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة