المسجد العتيق بعين بني مطهر في حاجة إلى إعادة تأهيل

الطيب الشكري 

المسجد القديم أو المركزي أو المسجد العتيق ، إختلفت التسميات لكن الواقع واحد لم يتغير، هو أحد أقدم المساجد بمدينة عين بني مطهر على الإطلاق ، إذ يعود بناءه إلى عشرينيات القرن الماضي و بالضبط إلى سنة 1927 بمبادرة من ساكنة “بركنت” آنذاك،  و بحسب عدد من المصادر من أبناء المدينة فإن لمعلم بوعياد الأب هو من أشرف على عملية البناء و في هذا الصدد يقول ذ / محمد حساني المعروف لدى أبناء مدينة عين بني مطهر  بإسم سي “الماحي” و الذي يمثل ذاكرة حية أن إفتتاح المسجد المركزي كان في إحدى جمعات شهر رمضان المبارك من عام 1345 ، و أن أول شخص رفع الآذان هو سي “برابح” و من بعده سي “بن بريك الفلالي” ، و كان يجمع عددا كبيرا من حفظة القرآن الكريم و من مختلف الشرائح و يمثلون مختلف القبائل و الاثنيات التي كانت تقطن البلدة آنذاك ، غشت من سنة 1982 و أثناء صلاة الفجر  ينهار الجزء الأمامي من المسجد على رؤوس المصلين مما تسبب في وفاة شخص واحد و إصابة آخرين بجروح و منذ ذلك التاريخ و المسجد العتيق يشهد إصلاحات محتشمة كانت في مجملها مبادرات إحسانية من أبناء مدينة عين بني مطهر و ذلك راجع بالأساس إلى المكانة الاعتبارية التي يحضى بها لدى الساكنة عموما .

اليوم و نحن نستعرض لجزء من تاريخ هذا الصرح الديني لا قد من التوقف عند واقعه الذي لم يتغير بالشكل الذي كانت تنتظره الساكنة و بما يتماشى مع رمزيته التاريخية ، فالمسجد القديم يحتاج اليوم إلى إعادة تأهيل شاملة مع الحرص على المحافظة على طابعه المعماري و هي الرسالة التي يوجهها ساكنة مدينة عين بني مطهر  عبر الجريدة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل رد الإعتبار إلى المسجد المركزي و من خلاله إلى ذاكرة المدينة بالعمل على إصلاحه و تأهيل هذا المسجد الذي يتعرض لإهمال صارخ بعد توقف العمل الاحساني فيه لأسباب يعرفها الجميع و يحتاج إلى إلتفاتة حقيقية من الوزارة الوصية تخرجه من حالة الإهمال التي يعيشها .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة