” بوتفليقة هذا” .. رغم وضعه الصحي “عمارة” يستمر على رأس جمعية وجدة فنون

شهد مقر جمعية وجدة فنون مساء اليوم الخميس مسرحية بئيسة تم فيها توزيع الأدوار تحت سيناريو ” جمع عام إستثنائي” قدم فيه رئيس الجمعية الدكتور محمد عمارة استقالته ليتراجع  عنها بعد ” تشبث ” الأعضاء به ماعدا أحدهم واجه عمارة بالقول  ” أنت مريض وعليك أن تخلد للراحة ” .

كنا نتمنى أن يخرج عمارة مرفوع الرأس وأن يقدم استقالته عن طواعية وليس بالتهديد ومحاولة تنزيل سيناريو ” السيسي” ،  فوضعه الصحي ” شافاه الله” وهو الذي أصيب منذ أسابيع بأزمة قلبية حادة، لا يسمح له بتنظيم مهرجان يتطلب الكثير من الجهد والإتصالات والإحتكاك بالمنظمين والفنانين وما إلى ذلك من الترتيبات المتعبة  التي يتطلبها تنظيم مثل هذه المناسبات الفنية ، لكن يبدو أن رئيس جمعية وجدة فنون تشبث بكرسي الرئاسة كما فعل بوتفليقة الذي ورغم وضعه الصحي تشبث بالعهدة الخامسة ليجد نفسه بعد احتجاجات الشارع القوية خارج أسوار قصر المرادية .

ومن هذا المنطلق من حق الرأي العام والمتتبعين أن يتساءلوا عن سر تشبث الدكتورة عمارة برئاسة جمعية وجدة فنون ؟  فالمنطقي أن يدفع الإنسان الأموال من أجل راحة باله،  وليس   أن يبحث على ” صداع الرأس ”  وهو في وضع صحي لا يسمح له بذلك و بالمجان .

لقد دقت جمعية وجدة الفنون مساء اليوم الخميس آخر مسمار في نعش مصداقيتها ، حيث كان من المنتظر من أعضاءها التحلي بالشجاعىة و التعبير عن جزء ولو يسير من روح المسؤولية والإعلان مع شرح الأسباب عن فشلهم في الرقي بمهرجان الراي الممول من جيوب دافعي الضرائب، ومن هنا نوجه نداء إلى مديرية الجماعات المحلية وباقي المؤسسات العمومية  بوقف الدعم الموجه لتنظيم مهرجان الراي ، على إعتبار أن مهرجانا فشل في بيع نفسه للمستشهرين والداعمين الخواص  وهو على أبواب دورته الرابعة عشر هو مهرجان فاشل ويشكل عبئا ثقيلا  على الميزانية العامة وأي درهم يوجه له هو إهدار للمال العام و أولى أن تستفيد منه المناطق النائية .

ولكن كيف لمهرجان أن بيع نفسه وأقارب وصديقات بعض أعضاء مكتب الجمعية هم الذين يتحكمون في كواليس تنظيمه، وفي مقدمتها إقتراح أسماء الفنانين المشاركين.. وكيف لمستشهرين أن يدعموا مهرجانا غزته الزهوانية بأغنيتها ” وريني فين راك تركد” ،  ناهيك عن وجود موظف يفاوض الفنانين بشأن مرورهم في منصات السهرات مع إعطاء الأولوية لفرقته الموسيقية ، لذلك فدفاعهم اليوم لم يكن عن محمد عمارة وإنما عن مصالحهم الشخصية ” حتى ذيب ما يعوك لله ” .

المطلوب اليوم  هو إيقاف تنظيم المهرجان لدورة أو دورتين كما فعل منظمو مهرجان السينما الدولي بمراكش،  وليس تغيير سيئ بأسوء أو كما قالت العرب قديما  كمن يستجير من الرمضاء بالنار ، وفتح نقاش جدي وإشراك جميع المهتمين والمثقفين والنخب قصد إعداد تصور إحترافي لمهرجان بمواصفات يكون قيمة مضافة للجهة سواء من الناحية الفنية أو التنموية أو السياحية ، وليس التنظيم وفقط  لسهرات بذيئة يحضرها حفنة من المهلوسين مسيئة بذلك للرعاية السامية ولفن يحظى بتقدير كبير من طرف ساكنة الجهة .

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة