من يوقف جشع بعض الأطباء ؟

عبد العزيز داودي
من المعروف أن خريجي كليات الطب من أطباء وأطر عليا أدوا قسم أبوقراط قبل أن تسلم لهم الشواهد التي بموجبها يستطيعون ممارسة الطب المهنة النبيلة والشريفة في بعدها الانساني والتي تحولت وللأسف الشديد الى مطية للإثراء الفاحش لبعض الاطباء.
فمقابل معاناة المواطنين من تكاليف الفحوصات الطبية والتحاليل وأجهزة الراديو والسكانير ناهيك عن مصاريف الأدوية ومتطلبات التنقل والتغذية لساكني المدن والقرى الهامشية، نرى أن بعض الاطباء عوض ممارستهم لمهنة الطب النبيلة تراهم يستثمرون  في انشاء المدارس الخاصة التي لا يلجها إلا أغنياء وأعيان المدينة وللتحايل على القوانين الجاري بها العمل يتم تسجيل هذه المدارس باسماء الاقارب والزوجات ونفس الشيء ينطبق على الضيعات الفلاحية والممتلكات الغقارية. ولا يجد  الاطباء صعوبة تذكر في انشاء المصحات الخاصة التي تناسلت بمدينة وجدة بشكل ملفت ومع ذلك كان يعتقد المواطنون أنه بوجود عدد كبير من المصحات فان تكلفة العلاج ستنخفض، الا أن العكس هو الذي حصل خصوصا مع تردي خدمات المستشفيات العمومية  الذي قد يضرب مسؤولوه موعدا لاجراء العملية الجراحية  يصل إلى سنة او سنتين وهذا ما يدفع المريض مرغما الى اجراء العملية في المصحات الخاصة مع ما يتطلبه ذلك من مصاريف لا حول ولا قوة له بها. وطبعا الوزارة الوصية غير مكترثة ولا تستطيع أن تضع حدا لهذا الجشع المتنامي لبعض الاطباء .
فهل سيستقيظ الضمير المهني أولا لهؤلاء الاطباء؟ وثانيا للمسؤولين على تدبير الشأن المحلي بالمدينة للتخفيف من مأساة انسانية اسمها الولوج الى المرافق الصحية؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة