القايد صالح يكشر عن أنيابه ويهدد الجزائريين

عبد العزيز داودي
لم يمر وقت طويل على تنصيب عبدالقادر بنصالح رئيسا للجمهورية من طرف البرلمان بغرفتيه كما تقتضي ذلك المادة 102 من الدستور الجزائري،حتى خرج القايد صالح بتصريح ناري أثناء زيارته لاحدى الثكنات العسكرية بمدينة وهران يحمل في طياته معالم المشهد السياسي بالجزائر المفصل على مقاس الطغمة العسكرية ، وذلك لدعمه الصريح لبن صالح على اعتبار ذلك هو المدخل الدستوري لمعالجة الأزمة السياسبة التي تمر منها البلاد، متناسيا ان نفس الدستور ينص في مادته 7 على ان الشعب هو مصدر لكل السلط. ويرى المراقبون ان تصريح القايد صالح يشكل منعطفا خطيرا قد يدخل الجزائر في متاهات هي في غنى عنها، خصوصا وأن بوادر ذلك اتضحت اثناء خروج الطلبة للاحتجاج على تنصيب بنصالح وما رافق ذلك من قمع استعملت فيه القوات العمومية خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، ومما يزيد من تخوف الجزائريين هو اتهام القايد صالح لاطراف خارجية لم يشر اليها بالاسم بالوقوف وراء الاظطرابات لزعزعة استقرار الجزائر وضرب اقتصادها، وهذا التصريح هو تهديد مبطن لفرض سياسة الامر الواقع على الجزائريين وقبل ذلك يمارس تعتيم اعلامي على تحركات الجيش حيث اقدمت السلطات الجزائرية على طرد صحفي يعمل بوكالة الانباء الفرنسية.
الجيش اذن دخل في مرحلة حاسمة في تعاطيه مع حراك الجزائر وهو يراهن على حرب الاستنزاف وعلى تقلص عدد المحتجين خصوصا وان الجزائريين كباقي الشعوب الاسلامية مقبلين على الشهر الفضيل وعلى العطلة الصيفية التي ستستغل لتمرير مخططات العسكر في تنصيب رئيس لن يخرج عن دائرته ويكون بمثابة الراعي الامين لمصالحه.
السؤال المطروح إذن هو الى أي حد سيستمر الجزائريون في الخروج الى الشارع؟ وهل يملك قادة الحراك مشروعهم المجتمعي للرد على معالجة العسكر للازمة؟ واي رد سيكون للشارع على تصريحات القايد صالح والتي اتهم فيها المتظاهرين بطرح شروط تعجيزية للخروج من الأزمة ؟ مع العلم ان الازمة لها مخرج واحد هو أن الشعب يجب أن يكون مصدرا لكل السلط وهذا معناه دولة مدنية لا يتدخل العسكر في تسيير شؤونها بقدر ما يحافظ على وحدة وسلامة أراضي الجزائر .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة