أكبر صحيفة أمريكية تشيد بالاستثناء المغربي في إحياء التراث اليهودي

بلادي أون لاين -خاص

نشرت “نيويورك تايمز” الصحيفة الأمريكية الشهيرة مقالا في عددها الصادر يوم الثلاثاء 9 أبريل الجاري،  أشادت فيه بالمجهودات التي يبذلها الملك محمد السادس من أجل إحياء التراث اليهودي للمغرب، تحت عنوان  “الإستثناء المغربي في العالم العربي” .

ونقلت الصحيفة الأمريكية الواسعة الإنتشار صورة وفي غاية الدلالة لإهتمام المغاربة بالتراث اليهودي لبلدهم، وذلك من خلال قيام  طلاب مسلمون مغاربة  بزيارة  “الحاخام أكيبا” بكنيس يهودي بمدينة طنجة،  وهو كنس شيد منتصف القرن التاسع عشر وتم تجديده وإعادة فتحه بعدما تم تحويله إلى متحف .

وركزت الصحيفة ذاتها على أنه في الوقت الذي تثير فيه اليهودية صور العداء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  ، يتمتع فيه المغرب بتاريخ غني من التعايش بين اليهود والمسلمين ، مضيفة بأنه في السنوات القليلة الماضية اتخذت المملكة خطوات مهمة لتعزيزه، أبرزها دستور 2011 الذي تم التنصيص فيه بأن الهوية المغربية ” قد تم إثراؤها “،   مؤكدة على أن الملك محمد السادس شرع في إعادة تأهيل واسع  للتراث العبري يعكس “إهتمامه الخاص” بالتراث الثقافي والروحي للجالية اليهودية المغربية .

الإهتمام الملكي بإحياء التراث اليهودي بالمغرب،حسب الصحيفة الأمريكية،  إمتد إلى تجديد المقابر و المدارس اليهودية ودور العبادة وتحويل بعضها إلى متاحف مثل معبد ناهون  بطنجة، وكذا ترميم وإعادة بناء كنس ” Ettedgui” في الدار البيضاء ومتحف الملاح اليهودي المجاور ، الذي تم تأسيسه في عام 1997 من قبل اليهود المغاربة الذين يؤمنون بمستقبل مشترك بين اليهود والمسلمين ، مشيرة إلى أنه  وفي سنة 2013  قرأ عبد الإله بنكيران ، الذي كان آنذاك رئيس وزراء الحكومة المغربية التي يقودها إسلاميون ، رسالة للملك في إعادة فتح كنيس “صلاة الفاسيين” الذي تم ترميمه حديثا في فاس والذي تعهد فيه بحماية الجالية اليهودية.

كما  أمر الملك محمد السادس تورد الصحيفة الأمريكية،  بإجراء دراسات حول “الهولوكوست” في مناهج المدارس الثانوية، مضيفة بأنه و في نفس الوقت تقريبا ، بدأت السيدة زهور رحيحيل مديرة الملاح وهي بالمناسبة مسلمة  ، عرضا إذاعيا أسبوعيا عن الثقافة اليهودية يظهر فيها يهود يتحدثون ب” الدارجة ” المغربية ، عرض  الهدف منه تقول السيد رحيحيل  تعريف اليهود المغاربة  على جمهور مسلم يربط اليهود مع الأجانب في كثير من الأحيان.

وتابعت الصحيفة الأمريكية أنه في نوفمبر الماضي ، دعا  مجلس الجالية  المغربية في الخارج والجالية اليهودية في البلاد، الصحافيين والأكاديميين ونخبة من المغاربة المقيمين في الخارج إلى مراكش لعقد مؤتمر لمدة أسبوع يسلط الضوء على “احترام اليهود للإسلام واحترام المسلمين لليهودية”.

وخلصت ذات الصحيفة إلى أن جهود المملكة المغربية لإحياء التراث اليهودي هو تذكرة قوية بالمكانة الصحيحة لليهود في تاريخ المغرب .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة