الجزائر: انضمام الطلبة للإحتجاجات السلمية يربك “العهدة 5” ويحاصر النظام القائم (فيديو)

التحقت الجامعات والمعاهد العليا، يوم  الثلاثاء (26  فبراير 2019)، بحركية المظاهرات السلمية العفوية والحاشدة في كبريات ولايات ومدن وبلدات الجزائر، وذلك لممارسة مزيد من الضغط الشعبي على السلطات من أجل الإلغاء الفوري لترشيح الرئيس المريض/المقعد، عبد العزيز بوتفليقة، لولاية رئاسية خامسة أولا، وثانياً بهدف دفع النظام السياسي الفاسد القائم إلى الرحيل كونه المسؤول الأول والأخير عن الأزمات المشتعلة والبنيوية التي تعيشها البلاد منذ عقود طويلة.
في جامعات وكليات الجزائر العاصمة، البويرة، وهران، الجلفة و غيرها من المدن، طالب آلاف الطلبة والأساتذة الجامعيون بإسقاط العهدة الخامسة، وإحداث تغيير سياسي عميق بما ينهي مرحلة سيطرة الحزب الحاكم (جبهة التحرير الوطني)، ويبعد جنرالات الجيش عن التدخل السافر في الشؤون السياسية والإقتصادية للبلاد منذ عهد الإستقلال الوطني إلى يومنا هذا.
وشددت الإحتجاجات الطلابية التي تتوسع يوما عن يوم، على ضرورة إحترام إرادة الشعب الجزائري التواق إلى إرساء دولة حرة وديمقراطية تؤسس للعدالة الإجتماعية والكرامة والعيش الكريم وتوفر الشغل لملايين الشباب العاطلين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية التي تقوي دينامية التغيير في الجزائر، بعد اصطفاف جل القطاعات المهنية إلى جانب التظاهرات الحاشدة المنتشرة في كل تراب الجزائر. وقد نظم المحامون في العاصمة تجمعا كبيرا طالب بإلغاء ترشيح الرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة، وإحترام الدستور والإستمتاع إلى صوت الشعب من خلال إعادة صياغة حقيقية لبنية الحكم السياسي المهترئ.
ولأنها لا تتحمل الحقيقة كما هي في الواقع، تواصل السلطات السياسية والأمنية والإستخباراتية قمعها لوسائل الإعلام العمومية والخاصة لمنعها من تغطية التظاهرات السلمية، وهو وضع دفع بمسؤولين وصحافيين في التلفزيون والإذاعة الرسميين إلى تقديم إستقالتهم.
وقد نددت منظمة “مراسلون بلا حدود” ب”قمع السلطات الجزائرية للصحافيين ومنعهم من ممارسة وظيفتهم الإعلامية” في تغطية الأحداث والتظاهرات السلمية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة