جهة الشرق تمر في الوقت الحالي بظرفية دقيقة، ورغم ذلك ما أشطرنا في محاربة الاستثمار والمستثمرين!

لو أصغيت لبعض الذين شدوا الرحال إلى جهة الشرق  للاستثمار في بعض المجالات لسمعت قصصا يشيب لها الولدان لما فيها من غرابة وتفنن شيطاني في سد الأبواب أمام المستثمرين والاستثمارات. وكأن هناك خطة مدروسة لمحاربة الاستثمار وإبقاء البلاد والعباد في حالة تخلف وفقر مدقعين.

ففي الوقت الدي تولي  فيه أعلى سلطة في البلاد عناية خاصة لتأهيل جهة الشرق وتحسين بنياتها التحتية لجعلها منطقة جذابة  لتشجيع المستثمرين و توجيه اهتمامهم للمنطقة (التي تعرف احتقانا إجتماعيا وأزمة إقتصادية غير مسبوقة )  بهدف خلق مناصب شغل ، نلمس بأن الرياضة المفضلة لبعض المسؤولين هو تهريب المستثمرين و دفعهم  إلى البحث عن وجهات أخرى و  دول أخرى مفوتين بذلك الفرصة على جهة  تمر في الوقت الحالي بظرفية دقيقة، إن لم أقل استثنائية، إذ أن عددا من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية مقلقة جدا ، فمن معدل نمو متدني و نسبة بطالة جد مرتفعة مقارنة مع باقي جهات المملكة إلى  ضعف واضح في استقطاب الاستثمارات والمشاريع.

إن الأزمة الإقتصادية الحادة التي تمر منها جهة الشرق ليس سببها قلة الموارد أو ضعف المؤهلات والتجهيزات، وإنما سببها ثلة من المسؤولين الذين يفضلون ” النوم العميق” في مكاتبهم وسد الأبواب أمام المستثمرين علما بأنه بفضل ضرائب مشاريع هؤلاء يحصلون على أجورهم السمينة .

إن مبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن لا يظل مجرد شعار للإستهلاك الإعلامي وسيف يسلط  على الموظفين الصغار  فقط، وإنما  يجب وضع كل واحد مهما علا شأنه أمام مسؤولياته ، وذلك لأهمية موضوع الإستثمار  ، لكونه موضوعا إستراتيجيا أول في زمن تقل فيه الموارد وتزداد فيه التحديات، لطالما أنه رافعة الاقتصاد الجديد وهو طريقنا إلى مستقبل أفضل، ومن المفروض الإجابة عن جملة من التساؤلات حول ما تحقق في مجال الاستثمار؟  وما هي الخطوات المستقبلية في المرحلة القادمة؟  وما هو المناخ الاستثماري في جهة الشرق ؟ و كيف يمكن أن نصف من يحارب الاستثمار والمستثمرين ؟ 

مقتطف من مداخلة حوليش في لقاء المستثمرين بتاريخ 10 دجنبر 2018، يحمل مسؤولية تنامي طاهرة البطالة بالناضور للوالي.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة