المخطط الفلاحي الجهوي للشرق: استثمار 7,7 مليار درهم بين 2008 و2018

تم استثمار مبلغ إجمالي يصل إلى 7,7 مليار درهم بين سنتي 2008 و2018 من أجل تنفيذ مشاريع المخطط الفلاحي الجهوي لجهة الشرق، الذي تم إعداده في إطار مخطط المغرب الأخضر.

وبحسب بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن هذا المبلغ مكن من إطلاق 194 مشروعا، منها 75 مشروعا للدعامة الأولى (الاستثمارات الخاصة) و107 مشاريع للدعامة الثانية (الفلاحة التضامنية)، و12 برنامجا/مشروعا أفقيا، من بينها القطب الفلاحي لبركان والتهيئة الهيدرو فلاحية والمسالك الفلاحية ونقاط الماء وتنمية المنتوجات المحلية وغيرها.

وأبرز البلاغ أن المخطط الفلاحي الجهوي، الذي جرى إطلاقه في 2008، جاء ليختط مسار التنمية لجهة الشرق وليجعل من مؤهلاتها الطبيعية وإمكانياتها الفلاحية نقطة ارتكاز للإقلاع الاقتصادي، لافتا إلى أن الجهة، التي تغطي مساحة 90 ألف و139 كلم مربع، منها 72 في المئة من المساحات الرعوية، تتوفر على مساحة صالحة للزراعة تبلغ 901 ألف و470 هكتار، منها 14 في المئة مسقية.

كما تضم الجهة 118 ألف ضيعة فلاحية، وقطيعا يبلغ 3,2 مليون رأس من الأغنام و985 ألف رأس من الماعز، فضلا عن نسيج مهني يضم ألف و334 منظمة مهنية، منها 970 تعاونية و225 جمعية.

وفي السياق، أكد البلاغ أنه بالنسبة لمشاريع الدعامة الثانية، فقد تم إحراز تقدم ملموس حيث تتجاوز نتائج التنفيذ الأهداف المسطرة، مشيرا إلى إطلاق 107 مشاريع من أصل 98 مشروعا مبرمجة في إطار المخطط الفلاحي الجهوي، باستثمار إجمالي يصل إلى 1,6 مليار درهم.

وقد مكنت هذه المشاريع من غرس 44 ألف و377 هكتار، وبناء وتجهيز 23 وحدة للتثمين، والتهيئة الهيدرو فلاحية ل 7 آلاف و752 هكتار، وتهيئة المراعي على مساحة 18 ألف و839 هكتار، وإحداث وتجهيز 105 نقاط ماء، وتهيئة 15,5 كلم من المسالك.

وفي الوقت الراهن، جرى استكمال 16 مشروعا، وتمثل المساحة الممنوحة للمستفيدين 74 في المئة من المساحة المغروسة، ما يمثل 32 ألف و854 هكتار، بمعدل نجاح للغراسة يصل إلى 92 في المئة.

وفي ما يتعلق بمشاريع الدعامة الأولى، فقد تم ضخ 3,8 مليار درهم لإطلاق 75 مشروعا، ما يمثل 73 في المئة من المشاريع المبرمجة في المخطط الفلاحي الجهوي في أفق 2020. وتهم هذه المشاريع 7 مشاريع للتجميع و68 مشروعا فرديا في إطار الشراكة عمومي – خاص.

ويستفيد من هذه المشاريع 5 آلاف و759 فلاحا، ما يمثل 67 في المئة من مجموع الفلاحين المستهدفين على مساحة 24 ألف و800 هكتار. ومن بين مشاريع التجميع، تمت ملاءمة مشروع واحد وتوجد البقية في طور إعداد الملفات. وتتمثل السلاسل المعنية بالتجميع في الحوامض والشمندر السكري والحليب.

وبغية النهوض بالاستثمار الخاص وتوفير الآليات الكفيلة بتحقيق الاستغلال الأمثل للمؤهلات الفلاحية، فقد تم تخصيص مبلغ إجمالي يصل إلى 1,6 مليار درهم للفلاحين في إطار صندوق التنمية الفلاحية، وذلك بمتم غشت 2018.

وعلى مدى عشرة أعوام، تم إيداع أزيد من 16 ألف و620 ملف من طرف الفلاحين على مستوى الشباك الوحيد بمختلف المديريات الإقليمية للفلاحة والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية.

وجرى توجيه 64 في المئة من هذا الدعم والتحفيزات للتجهيزات الهيدرو فلاحية، و17 في المئة للتجهيزات الفلاحية و7 في المئة للأشجار المثمرة و6 في المئة للإنتاج الحيواني، فيما تم تخصيص الباقي لبناء وتجهيز وحدات التثمين والنهوض بالصادرات وتنويعها.

وبالنسبة للتدابير الأفقية للمخطط الفلاحي الجهوي، فقد تم تخصيص غلاف يناهز 5 ملايير درهم لإحداث القطب الفلاحي لبركان (361 مليون درهم) وللبرنامج الوطني لاقتصاد ماء السقي بمبلغ 2,8 مليار درهم. وفي هذا الشأن، مكن المخطط الفلاحي الجهوي من مضاعفة المساحة المسقية بالتنقيط ست مرات. وحاليا، تبلغ المساحة المستبدلة 31 ألف و821 هكتار. وبين سنتي 2019 و2024، يتوقع البرنامج الاستبدال الجماعي ل 14 ألف و200 هكتار، موزعة على شطرين.

وتهم التدابير الأفقية للمخطط الفلاحي الجهوي كذلك برنامج توسيع السقي (962,61 مليون درهم) ومشروع تهيئة المسالك القروية (125,7 مليون درهم) ومشروع استصلاح دوائر السقي الصغير والمتوسط (220 مليون درهم) وتحسين خدمة الماء في المناطق السقوية الكبيرة (300 مليون درهم) والبرنامج الجهوي لتنمية المراعي وتنظيم تدفق الرحل بالمناطق شبه الصحراوية للمملكة (165,55 مليون درهم) وبرنامج إحداث وتجهيز نقاط الماء لتوريد الماشية في إطار اتفاقية الشراكة مع مجلس الجهة وشركاء آخرين (155 مليون درهم).

و”اليوم، وبعد عشرة أعوام، فإن الأثر الذي أحدثه تنفيذ المخطط الفلاحي الجهوي يبدو بالغ الدلالة، ذلك أن المؤشرات الاقتصادية على صعيد الجهة تعد مرضية للغاية”؛ يؤكد البلاغ الذي أوضح أن إطلاق مخطط المغرب الأخضر أفضى إلى تحقيق رقم معاملات إجمالي يفوق 7,6 مليون درهم ومكن من إحداث 41 مليون يوم عمل، ما يمثل زيادة ب 33 في المئة و32 في المئة على التوالي مقارنة مع سنة 2008.

وعلاوة على ذلك، فإن مؤشرات الأداء الجيد لسلاسل الإنتاج الأساسية تظل لافتة للنظر. وهكذا، فإن الإنجازات التي تحققت على صعيد المساحة بلغت 108 في المئة بالنسبة للحوامض و77 في المئة بالنسبة لأشجار الزيتون و102 في المئة بالنسبة لأشجار اللوز و114 في المئة بالنسبة للشمندر السكري و97 في المئة بالنسبة لأشجار النخيل.

وبالموازاة، فقد أحرز إنتاج السلاسل الرئيسية تقدما مقارنة مع أهداف المخطط الفلاحي الجهوي في أفق 2020. وقد بلغ 59 في المئة بالنسبة للحوامض و80 في المئة بالنسبة لأشجار الزيتون و120 في المئة بالنسبة للعنب و72 في المئة للتمور و78 في المئة للحليب و126 في المئة للحوم البيضاء.

و.م.ع

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة