إذا أردت أن تعرف الخالص من المغشوش فجربه في المنقوش

بنكيران لا يريد أن يعترف بأن معدنه مغشوش كسائر السياسيين من مختلف الأحزاب الذين يلهثنون وراء المعاشات والتعويضات ، وأن شعارات الزهد والطهرانية التي كان يتبجح بها  لم تكن سوى للإستهلاك الإنتخابوي  .

بنكيران يريد أن يحصل على الزبدة وأموالها و كذا على  المحلبة، فهو يريد أن يحصل عل تقاعد إستئنائي دون أن يساهم ولو بدرهم واحد في صندوق التقاعد، ويريد أن يحافظ على صورة الزعيم السياسي صاحب الأيادي البيضاء الذي لا يشق له غبار .

إن الطمع و السعي وراء السلطة والمال هو أمر متجذر في النفس البشرية لدى سياسيينا إلا من رحم ربك، لذلك فلا داعي أن يختبأ رئيس الحكومة السابق بخصوص موضوع المعاش الإستثنائي وراء جلالة الملك الذي تعامل إنسانيا مع وضعية بنكيران التي وصفها هذا الأخير بأنها ” كانت واقفة” ودون البغل وفوق الحمار .

لكن ما  يجب أن نعترف به لبنكيران و بكل موضوعية ، هو براعته في البكاء من أجل تبرير حصوله على معاش إستثنائي ،فأن تكون رئيسا للحكومة تتقاضي حوالي 10 ملايين سنتيم شهريا لمدة 6 سنوات وبرلمانيا لفترة تزيد عن 20 سنة ، وتقول بأن كل ما بقي في حوزتك  هو مبلغ 10 آلاف درهم ، فيجب ان تكون فعلا ” بَكٌاي” من درجة فارس كبير .

إن كثرة الخطابة والكلام هي بضاعة العاجزين عن الفعل الذين تقهرهم المغريات والإمتيازات وسرعان ما يستسلمون لها، فبنكيران الذي وجه مدفعيته حينما كان حزبه في المعارضة ضد معاشات الوزراء و  رفع شعارات براقة في جموع من الناس واستشهر عنترياته وبطولاته، سرعان ما  بكى بطريقة تثير الشفقة من أجل الحصول على معاش إستثنائي سيجبر صاحب بلاغ ” إنتهى الكلام ” على إنهاء الكلام فعلا وفورا،  لأنه لن  يعود يوما أمينا عاما او رئيسا للحكومة أو حتى وزيرا بدون حقيبة.

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة