وجدة : يوم دراسي حول البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحسين جودة منظومة التربية والتكوين من خلال الارتقاء بالتعليم الأولي، وتنفيذا للتعليمات الواردة في الرسالة السامية لجلالته الموجهة إلى المشاركين في اليوم الوطني حول التعليم الأولي يوم 18 يوليوز2018، وتنزيلا لمقتضيات الرؤية الاستراتيجية  للإصلاح 2015-2030 وخاصة الرافعة الثانية حول إلزامية التعليم الأولي وتعميمه على اعتباره القاعدة الأساسية لكل إصلاح تربوي، وتفعيلا للمخطط الجهوي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق والمخطط الإقليمي لمديرية وجدة أنجاد لتنزيل البرنامج الوطني للتعليم الأولي تحت شعار ” مستقبلنا لاينتظر”، ، نظمت المديرية الإقليمية وجدة أنجاد بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق وبتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة اليونسيف يوما دراسيا حول التعليم الأولي يوم الخميس 03 يناير 2019 ابتداء من االساعة التاسعة والنصف صباحا بالمركب التربوي التعاوني ابن خلدون  ،ترأسه عادل زروالي عامري المدير الإقليمي لمديرية وجدة أنجاد بحضور  ممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق والمنسق الإقليمي لبرنامج اليونسيف وبعض رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية وجدة أنجاد و رئيسة مكتب التعليم الأولي والتربية غير النظامية .

وقد شارك في أشغال هذا اليوم الدراسي مختلف المتدخلين في مجال التعليم الأولي من قطاعات حكومية وجماعات ترابية وجمعيات الآباء وجمعيات المجتمع المدني .واستهل اليوم الدراسي بآيات بينات من الذكر الحكيم للتلميذ محمد الجابري من مدرسة ابن بطوطة الابتدائية ، تلته تحية العلم على نغمات النشيد الوطني ،ثم كلمة  المدير الإقليمي التي أعرب من خلالها عن عظيم شكره وامتنانه لمختلف الفعاليات المشاركة في هذا الملتقى التواصلي الذي توليه المديرية الإقليمية اهتماما خاصا وعناية بالغة .وأوضح من خلالها أن التعليم الأولي يستمدأهميته وراهنيته من أوجه عدة  في مقدمتها الرسالة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره اللهه وأيده الموجهة إلى المشاركات والمشاركين في اليوم الوطني حول التعليم الأولي المنعقد بالصخيرات  بتاريخ 18 يوليوز 2018والتي أكد فيها جلالته على أن التعليم الأولي ” ورش وطني كبير يقتضي الانخراط الواسع والمسؤول للجميع من أجل كسب الرهان وتحقيق أهدافه داخل الآجال المحددة “،ومن دستور المملكة لسنة 2011 الذي ينص على أن التعليم ” حق للطفل وواجب على الأسرة والمجتمع “وكذلك من رأي المجلس الأعلى للتعليم في موضوع التعليم الأولي الذي اعتبره أساس بناء المدرسة المغربية الجديدة ،والذي على إثره تمت  أجرأة هذا المكون ضمن مشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030 القائمة على مبادئ الانصاف والمساواة والجودة .

و تضمنت كلمة المدير الإقليمي إشارات إلى برنامج العمل الاجرائي الذي سطرته المديرية الإقليمية وجدة أنجاد بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق ،من أجل  تعميم التعليم الأولي في الآجال المحددة وتحقيق الأهداف والغايات المنشودة. كما أكد من خلالها أن تحقيق النتائج المسطرة لن يتأتى إلا بتظافر الجهود وتعزيز وتقوية اتفاقيات الشراكة  بين مختلف المتدخلين والفاعلين في مجال التعليم الأولي ، مختتما كلمته بمناسبة هذا اليوم الدراسي بالإشادة بالمجهودات المبذولة والانخراط الوازن للسلطات الإقليمية والجماعات الترابية والقطاعات الحكومية والهيئات الدولية وكذا جمعيات المجتمع المدني وجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والفاعلين الإقتصاديين وانخراطها الإيجابي في هذا الورش الإصلاحي الهام .

وعرف برنامج الملتقى التواصلي تقديم عرضين حول التعليم الأولي ،العرض الأول للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين قدمه  ممثل الأكاديمية ،والمنسق الجهوي لبرنامج اليونسيف، والعرض الثاني للمديرية الإقليمية وجدة أنجأد قدمه رئيس مصلحة الشؤون التربوية،  حيث تضمنت هذه العروض السياق العام والاهداف والغايات المرجوة من تعميم وتطوير التعليم الأولي وكذا معطيات إحصائية حول وضعية التعليم الأولي بالجهة والإقليم، والآليات والتدابير الكفيلة  بتنزيل مشروع النهوض بالتعليم الأولي جهويا وإقليميا .

وتميز اللقاء بالمناقشة المستفيضة والبناءة في المحاور المقدمة التي تضمنتها العروض المقدمة لمختلف المتدخلين الحاضرين . واختتمت أشغال هذا اللقاء التواصلي بقراءة التوصيات التي أجمعت في مجلها على ضرورة تأكيد التزامات مختلف الفاعلين والشركاء للانخراط الفعلي لانجاح هذا الورش الإصلاحي .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة