خبراء الاقتصاد يحذرون من بداية العد العكسي لانهيار الاقتصاد الجزائري..

سليم الهواري

دق محافظ بنك الجزائر محمد لوكال ناقوس الخطر بعدما أعلن  أن احتياطات الصرف تراجعت إلى 82 مليار دولار حتى شهر نوفمبر 2018 بعدما كانت في حدود 86 مليار دولار شهر شتنبر المنصرم، و97 مليار دولار في نهاية 2017، مشددا على ضرورة الخروج من دائرة التبعية للمحروقات، وتنويع الصادرات… هدا و قدّم  لوكال أرقاما مقلقة  تخص الميزانية العامة لسنة 2017 ومخالف المؤشرات المرتبطة بميزان المدفوعات واحتياطي الصرف وسعر الصرف ووضعية التضخم خلال نفس السنة، وأظهر العرض الذي قدمه محافظ بنك الجزائر امام  نواب المجلس الشعبي الوطني أمس الاحد ، أن الخيارات والحلول الممكنة أمام حكومة أحمد أويحيى لتخطي الوضع المالي الهش الذي تمر به البلاد قد صارت محدودة فعلا، حيث اعترف لوكال من خلال الأرقام المقدمة أن احتياطات البلاد من العملة الصعبة تتآكل بوتيرة أسرع من المتوقع.

و في ظل المؤشرات العامة للوضع المالي للجزائر، اصبحت حكومة أحمد أويحيى عاجزة عن ايجاد حلول ملموسة للخروج من الازمة الخانقة التي تمر منها البلاد امام  انهيار اسعار النفط في الاسواق العالمية ، و كدا المخاطر المحتملة من الاستمرار في عملية طبع الدينار ضمن ما يعرف بالتمويل غير التقليدي، على القدرة الشرائية للجزائريين، وتكمن مخاطر هذا التمويل حسب الخبراء في تأثيراته البعدية على القدرة الشرائية للجزائريين وارتفاع مستويات التضخم التي يمكن أن تأتي على قدرة شرائية ضعيفة وهشة في الأساس… علما ان  هبوط أسعار الخام الى ادنى مستوى له ، افقد الجزائر بموجب هذا التراجع مداخيل هامة كانت ستكون ذات أهمية كبيرة للحكومة وهي في أمس الحاجة إليها، بالنظر إلى أن البرميل الواحد فقد نحو 33 دولارا في غضون شهرين فقط….

وحدر خبراء الاقتصاد أنه في حالة عدم اسراع  حكومة  ” مول الكيران ” في إصلاح المنظومة الاقتصادية والتوجه نحو اقتصاد منتج، و إيجاد كيفيات التعامل مع الوضع المالي الحالي بالنظر إلى انهيار أسعار النفط وتآكل مدخرات احتياطات الصرف والاستمرار في طبع الدينار، فأكيد ان الوضعية الاقتصادية للجزائر ستزداد تأزما، وستأثر لا محالة على الاوضاع السياسية الاجتماعية الهشة…
و يبقى التساؤل قائما الى متى ستستمر الحكومة الجزائرية في طبع الدينار، ومن أين ستأتي الحكومة بموارد العملة الصعبة لتمويل الاقتصاد وحاجيات المواطنين عند استنفاد مدخرات احتياطي الصرف”؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة