تقرير أمريكي يتوقع ” زعزعة استقرار الأمن  في الجزائر “

سليم الهواري

في آخر تقرير​ نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن الجزائر قد تواجه أزمة محتملة مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأرجع المصدر ذاته الأسباب إلى “استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية والأزمة الاقتصادية التي قابلها تدمر شعبي”، هي جميعها عوامل قد تؤدي بحسب التقرير إلى “زعزعة استقرار البلاد”.

وذكر التقرير، الذي نشره مؤخرا معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط، لأهم المراحل التي ميّزت حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ سنة 1999، قبل أن يؤكد “فشله” في الدفع بالأوضاع السياسية في البلاد إلى مرحلة الاستقرار.

وبحسب التقرير، فإن التغيرات الكبيرة التي شهدتها الجزائر في المدة الأخيرة، خاصة بعد استقالة الأمين العام السابق للحزب الحاكم، جمال ولد عباس، أثارت قلقا بشأن “مأزق سياسي” وبرأي المصدر ذاته، فإنه “لا خلاص للجزائر من هذا الوضع سوى بانتخاب رئيس قوي يعيد للدولة هيبتها وسلطتها المفقودة”.

ويرى المتتبعون للشأن السياسي في الجزائر أن ” المخاطر التي تحدث عنها التقرير تبدو منطقية في ظل تواصل أسعار النفط في الهبوط،، هدا ولا يستبعد ان تشهد  الجزائر تهديدات أمنية مستمرة بسبب موقعها الجغرافي الذي تحيط به بؤر أمنية متوترة في العديد من الجبهات مثل الساحل الأفريقي، وأيضا ليبيا”.

وفي ظل الغموض الدي يلف مستقبل الجزائر، يواصل سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر سلسلة لقاءاته  بالأحزاب السياسية في الجزائر، في خطوة تبدو أنها محاولة لاستشراف مواقف الفاعلين السياسيين في البلاد، بشأن الانتخابات الرئاسية التي توجد على بعد أقل من أربعة أشهر، ويبدو أن الدبلوماسي الأمريكي انتقل إلى السرعة القصوى لمحاولة فهم ما تشهده الساحة السياسية من تطورات متسارعة، لم تربك الجزائريين فحسب، بل امتدت أيضا حتى إلى التمثيليات الدبلوماسية الأجنبية، والتي تبقى مطالبة بتزويد حكومات بلادها بالمعلومات الكفيلة في بلد أضحى يعيش أزمة سياسية واقتصادية لا مثيل لها مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة…

للإشارة فمعهد مركز واشنطن لسياسة الشرق الادنى / Washington Institute for Near East Policy معهد فكر أمريكي تأسس في العام 1985 في واشنطن ، و يتكون المعهد من مجموعة من المواطنين الأمريكان أسست لتقديم مقاربة متوازنة وواقعية للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تُرسم من خبرة وأبحاث أكاديميين ومسؤولين حكوميين سابقين رفيعي المستوى، و يركز المعهد على البحث الخلاق في القضايا الإقليمية التي لم تُعالج بشكل شامل من قبل المنظمات الموجودة.

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة