ضبابية المشهد السياسي بالجزائر قد يكون من نتائجها تأجيل الانتخابات الرئاسية

عبد العزيز داودي
اجمع المحللون السياسيون بالجزائر على أنه من المتوقع جدا أن يتم تأجيل موعد الاستحقاق الرئاسي المزمع تنظيمه في ابريل من السنة القادمة، ويعزز هذا الطرح ما يشهده حزب جبهة التحرير الجزائري من صراعات طفت على السطح وكان الهدف منها اعادة خلط الاوراق من جديد قصد الترتيب لمشهد سياسي قد يكون صانعوه من خارج قصر المرادية. فإقالة جمال ولد عباس بتلك الطريقة المهينة  رغم انه ظل دائما من المقربين لبوتفليقة وأشهر داعميه ثم الترويج لدعوة الفرقاء السياسيين للتوافق حول اجماع وطني ليس له من معنى سوى تأبيد حكم الرئيس بوتفليقة وتأثيم الاصوات المنادية بوضع حد للفراغ الدستوري الذي تعيش على وقعه الجزائر منذ عدة سنوات، وانعكس بشكل ملحوظ على الاختيارات السياسية والاقتصادية والثقافية .
وحتى يكتمل المشهد يتم الالتجاء مرة أخرى الى الارشيف أو الاستعانة بالرموز التاريخية، وفي هذا الصدد يتوقع أن يلعب بلخادم وسعداني دورا كبيرا في حزب جبهة التحرير تماشيا مع خيارات آل بوتفليقة التي يبدو أنها تصطدم بطموحات المؤسسة العسكرية ورجلها القوي قايد صالح الذي يتحين الفرصة للانقضاض على الحكم ولبعثرة أوراق بوتفليقة، خصوصا وأن هذا الأخير عاجز وغير قادر حتى على النطق وبالأحرى تسيير دولة عدد سكانها بفوق 30 مليون نسمة.
فلمن سترجح الكفة ؟ ومن سيحكم الجزائر ؟ أسئلة ستجيبنا عنها الأيام أو الشهور القادمة..

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق