ندوة فكرية بوجدة تقارب استراتيجيات الصناعة الثقافية

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، أمس الأربعاء، ندوة فكرية قاربت مواضيع متصلة باستراتيجيات الصناعة الثقافية، وذلك احتفاء بتجربة الكاتب وعالم الاجتماع المغربي أحمد شراك.

ويبحث المشاركون في هذا اللقاء العلمي، الذي يمتد على مدى يومين، قضايا مرتبطة باستراتيجيات الصناعة الثقافية وبالمقترحات الكفيلة بالإسهام في النهوض بالفعل الثقافي. كما يثار النقاش بشأن تجربة الباحث السوسيولوجي أحمد شراك في الكتابة والبحث والإبداع، لا سيما في فروع علم الاجتماع.

وفي افتتاح هذا اللقاء، قال منسق مختبر استراتيجيات صناعة الثقافة والاتصال بالمغرب يحيى عمارة إن هذه التظاهرة تتوخى الإسهام في تقديم إجابات علمية وعملية لجملة من الإشكالات ذات الصلة، لافتا إلى أنها تسعى إلى تكريس ثقافة الاعتراف بمجهودات المفكرين المغاربة في النهوض بالبحث العلمي.

وتقارب هذه الندوة، التي يشارك فيها باحثون ومفكرون وأدباء، مواضيع متصلة، على الخصوص، ب”التعدد الثقافي” و”مفهوم الثقافة في التراث العربي” و”استراتيجية الترجمة ودورها في المثاقفة” و”السياسة الثقافية في المغرب” و”تأثير الإعلام الجديد في الثقافة العربية المعاصرة”.

وفي السياق، أكد الباحث السوسيولوجي أحمد شراك أن النظر في المواضيع المتصلة باستراتيجيات الثقافة ليس موقوفا على علماء الاجتماع أو علماء النفس أو الفلاسفة والأدباء فحسب، ولكنه يشمل كل المتدخلين المعنيين.

وأوضح أن الثقافة المعنية في هذا الصدد هي “الثقافة العالمة”، بما في ذلك البحث العلمي وكافة أصناف الثقافة بما فيها الثقافة الفنية والثقافة الجمالية والثقافة البصرية والثقافة الإعلامية وغيرها.

من جانب آخر، توقف السيد شراك عند مفهوم “الاقتصاد الثقافي”، مبرزا أن ذلك يعني أن “يصبح القطاع الثقافي منتجا ومشغلا”.

وقال إن الغاية من وراء ذلك “أن تساهم الثقافة كقطاع في التنمية الاجتماعية عبر تشغيل موارد بشرية، في توزيع الكتاب ونشره على سبيل المثال..”، مؤكدا أن اقتصاد الثقافة مبني على استراتيجيات محددة عبر مراحل.

ولم يفت الباحث الأكاديمي أن يشير إلى أهمية “الممارسات الثقافية” في هذا الصدد، من قبيل ثقافة ارتياد المسارح وقاعات السينما والمعارض التشكيلية ومتابعة الندوات الفكرية والأدبية.

إلى ذلك، أصدر مختبر استراتيجيات صناعة الثقافة والاتصال بالمغرب، الذي ينظم هذه التظاهرة بتعاون مع وزارة الثقافة وفرع اتحاد كتاب المغرب بوجدة والجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، كتابه الأول الذي يحمل عنوان “سوسيولوجيا أحمد شراك بين البحث والفكر والثقافة والإبداع”.

و.م.ع

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق