أمل قاضي .. مدربة ترابية شابة في خدمة الجماعات الترابية الإفريقية

في الممر الذي يتوسط المعرض المنظم في إطار ” أفريسيتي” مراكش ، لا يمكن للزائر أن يعبر دون أن يثير انتباهه جناح مخصص لبرنامج التدريب الترابي ، يضم شبابا بينهم أمل قاضي التي لاتفارق المكان ، واضعة نفسها رهن الإشارة للجواب على أسئلة واستفسارات الزوار .

وتقدم أمل ، الحاصلة في ماي 2018 على شهادة مدرب ترابي ضمن الفوج الأول الذي استفاد من تكوينات برنامج التدريب الترابي ، المعلومات والشروحات الضرورية للزوار لاسيما رؤساء وممثلي الجماعات الترابية حول أنشطة البرنامج ومجالات تدخله ، وحول السبل الكفيلة بتحقيق غايات التنمية المستدامة بالنسبة للجماعات الترابية بإفريقيا.

وقالت قاضي ، التي ازدادت بمدينة وجدة سنة 1987 ، أن مهام المدرب الترابي تستهدف أساسا البعد السلوكي ، بحيث يكون لكل فاعل تبني مواقف إيجابية لإنشاء حوار بناء، يتم تثمينه بمساهمة الجميع ، مع التركيز على مقاربة النوع .

كما يعمل المدرب ، تضيف السيدة أمل في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، على إنشاء وتأطير شراكات ، وفتح مجالات للنقاش بين الجهات الفاعلة محليا (منتخبون ومجتمع مدني ، وفاعلون اقتصاديون ، وسلطات محلية …) ، وإعطاء الأولوية لتعبئة الموارد والفئات النشيطة بمنطقة معينة في منهجية القرب ، وإرشاد هذه الجهات لموضوع محدد لحل مشكلة أو تعزيز التنمية المستدامة للمجال الترابي المستهدف .

وأشارت إلى أن المدرب يعمل كذلك على جعل الجهة المستفيدة من التدريب الترابي واعية بطبيعة المشكل المطروح ، وتزويدها بآليات تغيير الوضع القائم ، وتمكينها من تبني سلوكيات إيجابية ، واعتماد أفضل قواعد الحكامة الجيدة والفعالية ، حتى يتسنى لها في نهاية المطاف تحقيق الأهداف التي سطرتها في البداية .

واعتبرت السيدة أمل ، أن المدرب مطالب ، في حالة وجود نزاع بين مؤسسات أو هيئات معينة ، أن يكون محايدا وأن يصغي لجميع الأطراف ، ويعمل على تحديد مكامن الخلل، بعدها يقوم بإرساء أسس حوار مهيكل ، يفضي إلى حل النزاع القائم .

وعملت السيدة أمل ، طيلة أيام المعرض على تسويق برنامج التدريب الترابي لإيجاد شركاء جدد من بلدان إفريقية مختلفة ، والبحث عن الأشخاص الراغبين في الاستفادة من تكوينات في مجال التدريب الترابي في إطار الدفعة الثالثة .

وكانت الأكاديمية الإفريقية للجماعات المحلية، التابعة لمنظمة اتحاد المدن والحكومات المحلية الإفريقية، قد نظمت أمس الخميس على هامش الدورة الثامنة لقمة ” أفريسيتي”، حفل توزيع شواهد التكوين على الفوج الثاني من المدربين الترابيين الأفارقة .

وسجلت السيدة أمل أن برنامج التدريب الترابي نجح خلال قمة “أفريسيتي” بمراكش في ربط اتصالات بين العديد من رؤساء وممثلي الجماعات الترابية الإفريقية ، ما مكن من توقيع مذكرات تفاهم للشراكة بينهم ، في إطار التعاون جنوب – جنوب .

وأضافت أن هذه الدورة شكلت كذلك مناسبة لتسويق برنامج ” مدرسة العيش المشترك ” ، تمكن من خلاله عشرات الأطفال من الإستفادة من ورشات حول مواضيع متنوعة تتعلق أساسا بالمواطنة والعيش المشترك .

وتم في هذا الإطار رسم خريطة لإفريقيا بالمعرض ، حملت توقيعات التلاميذ ، الذين حاولوا توجيه رسائل إلى صناع القرار في القارة الإفريقية ، عبروا من خلالها عن تطلعاتهم إلى العيش في قارة تنعم بالأمن والإستقرار وتسود فيها قيم الحرية والديمقراطية والتسامح والتعايش ، وتنتفي فيها ظواهر الفقر والعنصرية …

ورغم أن أمل حصلت على عدد من الدبلومات ، لاسيما ماستر في العلوم وتدبير البيئة بمدينة لييج البلجيكية (2010 – 2012 ) وماستر آخر في تدبير السياحة والتراث بوجدة (2012- 2014 )، فإنها تطمح إلى المزيد ، بما يسمح لها بخدمة قارتها من موقعها .

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة