الاكتظاظ والنقص الحاد لحافلات النقل الحضري بوجدة يؤجج احتجاجات الساكنة (فيديو)

عبد العزيز داودي

في سياق الاحتجاجات المتواصلة على سوء الخدمات المقدمة من طرف شركة “موبيليس” صاحبة حق التدبير المفوض لملف النقل الحضري بوجدة. احتج اليوم الجمعة 16نوفمبر المواطنون بقوة على تأخر الحافلات عن مواعيدها حيث أقدموا على اعتراض سبيل الحافلات في أهم الشوارع الرئيسية، بدءا بشارع الشهداء ،فشارع العقيد بلحسين قرب ثانوية عبدالمومن، فساحة باب سيدي عبدالوهاب، ثم بشارع محمد الخامس قرب مقر جماعة وجدة، مما خلف ارتباكا كبيرا في حركة السير والجولان التي امتدت لساعات طويلة .

ولأول مرة منذ بدء الاحتجاجات اقتحم الطلبة مقر جماعة وجدة ورددوا شعارات نددوا من خلالها بصمت الجماعة حيال تجاوزات الشركة وطالبوا باسقاط عقد الشركة لكونها لا تلتزم بكناش التحملات.

ويذكر أن الازمة قد عمرت أكثر من اللازم ولاشيء يلوح في الافق بقرب حلها، واذا كانت ادارة شركة “موبيليس” تحمل مسؤولية تردي الخدمات لمجلس جماعة وجدة وتؤكد على انها تحترم برنامجها التعاقدي مع جماعة وجدة وان الاتفاقية لا تلزمها الا ب 80حافلة الى غاية متم سنة2018،فإن رئيس  جماعة وجدة لم يرد ولحدود الآن على هذه الادعاءات رغم أنه أثيرت نقطة النقل الحضري في جدول أعمال جماعة وجدة في دورته العادية،هذه الدورة التي فجرت المسكوت عته واجمع فيها مستشارو جماعة وجدة معارضة وأغلبية على الخروقات المتعددة لشركة “موبيليس” بل فيهم من طالب باسقاط عقد الشركة على ضوء تصريح مدير الشركة أمام المستشارين بانه لا يوجد شركة في المغرب تحترم كناش التحملات. هذه الدورة رغم كونها مصيرية الا ان اعضاء لجنة التتبع تخلفوا عن الحضور لاسباب غامضة وتثير الشكوك بل أن أحد أعضائها خرج بتصريح مثير يؤكد على ان الشركة تحترم كناش التحملات وهو ما جلب عليه انتقادات حادة .

وفي ظل هذه التطورات اعفى حزب الاصالة والمعاصرة أحد مستشاريه من مهامه كعضو في لجنة التتبع،لتحل بعدذلك لجنة من وزارة الداخلية وتعقد اجتماعا موسعا مع الاطراف المعنية بتدبير ملف النقل الحضري بوجدة، ولكن وعلى ما يبدو ان نتائج الاجتماع لم تفي بالغرض المطلوب ولم تلتزم ادارة شركة “موبيليس” حتى بما تعهدت به في اجتماع سابق مع رئيس جماعة وجدة ولجنة التتبع بخصوص تزويد اسطول حافلات النقل الحضري ب10حافلات جديدة استعدادا للموسم الدراسي والجامعي، وللتغطية على ذلك اقترحت ادارة الشركة استقدام حافلات مستعملة من مدن كل من فاس مكناس وتطوان وهو الاقتراح الذي رفضه بشدة الرئيس عمر حجيرة، ليستمر شد الحبل بين الساكنة والشركة من جهة وبين هذه الاخيرة ومجلس المدينة من جهة اخرى وليدفع ثمن ذلك المواطن البسيط والطالب والتلميذ وتستمر بالتالي المعاناة مع عدم الانتظام والاكتظاظ الحاط من الكرامة الانسانية، وذلك بالرغم من أن كناش التحملات يحدد بالتدقيق الفارق الزمني بين الحافلة واخرى في 8دقائق وان لا تتعدى الطاقة الاستيعابية للحافلات 70شخص بالنسبة للحافلات الكبيرة، أما بخصوص “ال ميني بيس” أو “الماكروهوندا “ف ان الكل ملزم بالجلوس في الكراسي. فالى متى ستسمر هذه الازمة؟ولماذا لم يعمد مجلس المدينة على تشكيل لجنة تقصي الحقائق لتحديد المسؤوليات والوقوف عند مكامن الخلل مع العلم أن إرساء هذه اللجنة لا يتطلب سوى موافقة نصف اعضاء مستشاري جماعة وجدة ؟ اسئلة كثيرة يطرحها الرأي العام بوجدة دون ان يجد لها اجوبة شافية لافتقاد الولوج الى المعلومة .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة