اليهود المغاربة يضطلعون بدور وطني في الدفاع عن قضايا المملكة

أكد وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، اليوم الأربعاء بمراكش، أن اليهود المغاربة داخل البلاد أو المتواجدين في مختلف الدول ضمن الجالية المغربية بالخارج، يضطلعون بدور وطني وحضاري رئيسي في الدفاع عن قضايا المملكة ودعم مسار استقرارها.

وأبرز الأعرج في كلمة خلال افتتاح لقاء حول موضوع “اليهود المغاربة.. من أجل مغربة متقاسمة”،أن هذه الجالية مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى تكثيف الجهود لدعم مسلسل بناء مغرب متماسك سائر في طريق النمو والازدهار.

كما أكد الوزير على أهمية تسليط الضوء على خصوصيات تنوع الهوية الحضارية المغربية، وكذا طابع الاختلاف البناء والانفتاح الذي ميز المغرب عبر التاريخ، كما شدد على اعتزاز المغاربة بالرافد العبري، باعتباره إرثا ورصيدا ثقافيا مشتركا، ومكونا أساسا من مكونات إغناء رصيد التنوع الثقافي والتعدد اللغوي، يؤرخ لقيم التعايش والتساكن والتآخي، في ظل نموذج تاريخي وحضاري استثنائي.

وذكر الأعرج بالرهانات التي ينبغي رفعها، والمرتبطة أساسا بسبل تحقيق تنمية شاملة، قوامها إرساء ثقافة وطنية مشتركة ومتعددة الروافد، وذلك بمعية جمعيات المجتمع المدني والأفراد ورجال ونساء الفكر والثقافة والاقتصاد والأعمال على حد سواء.

من جهة أخرى، نوه الوزير بعقد هذا الملتقى حول اليهودية المغربية الذي يشكل مناسبة سانحة لتسليط الضوء على خصوصيات “التنوع الخلاق” للهوية الحضارية المغربية على مر التاريخ.

وقال، في هذا الصدد، “إن طابع التنوع والانفتاح الذي ميز المغرب عبر التاريخ هو الحقيقة العميقة التي دأبت على الانتفاضة الدائمة في وجه كل نزعات التنميط والانغلاق”.

وختم الأعرج كلمته بالقول إن هذا اللقاء يشكل “سفرا داخل الذات ولحظة من لحظات ربط الماضي بالحاضر لتقريب الأبناء والحفدة من إرث الآباء والأجداد الذي كان إرث تعايش وتساكن وتآخ متواصل الإشعاع بالصور الزاهية للتنوع والاختلاف البناء”. وانطلقت أشغال اللقاء الذي ينظمه مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج بشراكة مع مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب، وذلك بحضور ثلة من الشخصيات من مختلف المشارب.

ويعرف هذا الملتقى مشاركة 250 شخصية من اليهود المغاربة من المغرب والخارج، ضمنهم شخصيات من المجتمع المدني ومدرسون وأساتذة جامعيون ومؤثرون في الرأي العام ومن عالم الأعمال وصحافيون وباحثون وفنانون.
ويسعى هذا اللقاء إلى تعميق التفكير في عدد من الأسئلة، منها “ماذا يعني أن يكون المرء مغربيا في القرن الواحد والعشرين، عندما يعيش بعيدا عن الأرض التي ولد بها وعن أصوله ؟”، و”كيف نحافظ على خصوصيتنا في بلدان الاستقبال”، و”كيف يمكن للجاليات المغربية بالخارج أن تقوم بدور صلة الوصل وقوة الاقتراح لتمتين الروابط بين البلد الأصلي وأرض الاستقبال ؟”، و”كيف نحافظ على الاستثناء المغربي ونرتقي به إلى مستويات عليا ؟”، لاسيما وأن الجالية بالخارج يساورها هم الحفاظ على هويتها وتشكيل مكون أساسي منها، متمثلا في مغربيتها.

وستتمحور النقاشات حول عدد من القضايا تشمل “واقع وتحديات المغرب المعاصر”، و”كتابة تاريخ يهود المغرب”، و”إدراكات وتمثلات حول اليهودي في الإنتاج الأدبي، والسينمائي والإعلامي بالمغرب”، و”اليهود المغاربة.. قوة اقتراح، قوة تعبئة”، و”المغرب في العالم.. تحديات وآفاق”.

وينظم لقاء مراكش، أيضا، بتعاون مع عدد من المؤسسات من بينها وزارة الثقافة والاتصال ومؤسسة التراث اليهودي- المغربي والمتحف اليهودي المغربي وجمعية أصدقاء المتحف اليهودي المغربي والرابطة اليهودية العالمية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة