جرسيف: افتتاح فعاليات المعرض الجهوي الثاني للزيتون

افتتحت، أمس الخميس، فعاليات المعرض الجهوي الثاني للزيتون ومهرجان الزيتون بجرسيف، تحت شعار “سلسلة الزيتون رافعة للتنمية الاقتصادية لجهة الشرق”.

ويرتقب أن تستقطب هذه التظاهرة، التي تنظمها الغرفة الفلاحية لجهة الشرق إلى غاية 4 نونبر الجاري، أزيد من 50 ألف زائر. ويعد المعرض فرصة لخلق دينامية جديدة وإعطاء دفعة للاقتصاد المحلي والجهوي، وفق المنظمين.

وتتوخى هذه التظاهرة، التي تنظم بشراكة مع مجلس الجهة والمديرية الجهوية للفلاحة والمجلس الإقليمي ومجلس جماعة جرسيف وجمعية مهرجان الزيتون، مواكبة وتعزيز دينامية تنمية القطاع الفلاحي في إطار مخطط المغرب الأخضر. كما تهدف إلى تعزيز دور سلسلة الزيتون في التنمية الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والجهوي.

وتقترح هذه الدورة برنامجا متنوعا، يمتد على مدى أيام هذه التظاهرة، ويتضمن العديد من الأنشطة والفقرات، من قبيل تخصيص فضاء مغطى على مساحة 1600 متر مربع، يحتضن 85 عارضا، وذلك بغية إبراز منتوجات التعاونيات العاملة في سلسلة الزيتون وزيت الزيتون.

كما يتضمن برنامج هذه التظاهرة إجراء مباراة لاختيار أحسن زيت للزيتون البكر الممتازة، وتنظيم ورشة تقنية للتذوق تحت إشراف لجنة مكونة من خبراء من اللجنة الوطنية لتذوق زيت الزيتون.

وجرى حفل الافتتاح بحضور الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي ووالي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد معاذ الجامعي وعامل إقليم جرسيف حسن بن الماحي ورئيس مجلس الجهة عبد النبي بعيوي ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية ميمون أوسار، فضلا عن منتخبين ومهنيين وشخصيات أخرى.

وفي افتتاح هذه التظاهرة، أكد السيد صديقي أن هذا الحدث المتميز يشكل مناسبة للوقوف على المنجزات التي تم تحقيقها في تنمية سلسلة الزيتون، ولتمكين الفلاحين والمهنيين والفاعلين من الاطلاع على الوسائل التي تمنح القيمة المضافة لهذا القطاع.

وقال إن من شأن ذلك أن يساهم في تطور متوازن للقطاع الفلاحي بالمنطقة ودعم هذا المجال الحيوي كركيزة من ركائز الاقتصاد بجهة الشرق وخلق فضاءات لإنعاش الاستثمارات وتطوير الشراكات والتواصل بين المهنيين للارتقاء بمنتوج الزيتون.

وتابع أن ما تم تحقيقه على الصعيد الفلاحي بجهة الشرق، التي تتميز بغنى وتنوع كبير في منتوجاتها الفلاحية المحلية، في حاجة إلى مثل هذه التظاهرات التي تمنح إمكانية تسويق هذه المنتوجات وتضمن استقطاب المستثمرين، فضلا عن التأطير الفلاحي الذي تقدمه هذه التظاهرة عبر إقامة فضاء للمنتوجات الخاصة بالتعاونيات الفلاحية وآخر للندوات والورشات التي يؤطرها المختصون والخبراء في المواضيع ذات الصلة، بالإضافة إلى فضاء الاستشارة الفلاحية.

من جانب آخر، أوضح السيد صديقي أن الوزارة عملت على وضع رؤية واستراتيجية مندمجة للتنزيل المحكم لمخطط المغرب الأخضر من خلال المخططات الفلاحية الجهوية، ومن بينها المخطط الجهوي لجهة الشرق، تتوخى من خلالها تطوير السلاسل الإنتاجية، ومن بين أهمها منتوج الزيتون عبر تثمينه وتأهيله للمنافسة في الأسواق الدولية.

من جهته، أكد رئيس الغرفة الفلاحية الجهوية أن تنظيم المعرض الجهوي الثاني للزيتون يأتي بعد تضافر جهود المتدخلين وفق مقاربة للعمل الجماعي التشاركي، لافتا إلى أن هذه التظاهرة تعد مناسبة لتجميع المهنيين والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية وبجودة منتوجات الزيتون وزيت الزيتون بجهة الشرق.

وأضاف أن الجهة أصبحت من الجهات الرائدة على المستوى الوطني في هذه السلسلة بفضل مشاريع مخطط المغرب الأخضر، حيث ارتفعت المساحة المغروسة بالزيتون بما يقارب 45 في المئة لتصبح المساحة المغروسة بشجرة الزيتون تقارب 117 ألف و100 هكتار، وليرتفع الإنتاج بنسبة تتجاوز 80 في المئة، ليصل إلى 146 ألف طن وبخلق ما يقارب 4 ملايين يوم عمل.

وأبرز، في هذا الصدد، أن هذه المؤشرات وغيرها تبرز الأهمية السوسيو اقتصادية لهذه السلسلة بالجهة.

من جانبه، قال والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد إن هذا المعرض ينضاف إلى مختلف التظاهرات المنظمة للتعريف بما تزخر به الجهة من إمكانات ومؤهلات واعدة هي في حاجة إلى التطوير والتثمين بما من شأنه أن يعزز موقعها كقطب تنموي أساسي ببلادنا في ظل الطفرة التنموية غير المسبوقة التي تعرفها جهة الشرق منذ الخطاب الملكي السامي ل 18 مارس 2003 والذي أسس لمبادرة ملكية سامية لتنمية الجهة.

وأكد أن هذه التظاهرة تشكل فرصة سانحة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين والمتدخلين وتنشيط الحركة التجارية بالمنطقة.

كما يعد هذا المعرض، يضيف السيد الجامعي، مناسبة لتدارس مختلف السبل التي من شأنها تطوير فلاحة الزيتون والصناعات الغذائية المرتبطة به وتعزيز تموقع الجهة في المجال الفلاحي.

وفي السياق، أعرب الوالي عن الأمل في أن يعرف هذا المعرض الاستمرارية والاستدامة وأن يعطي دفعة أساسية للاقتصاد المحلي ويساهم في تسويق الإقليم كمنطقة فلاحية بامتياز وكدعامة أساسية للفلاحة بالجهة.

إلى ذلك، يتم خلال هذه التظاهرة، تنظيم ندوات تقنية لفائدة الفلاحين تهم بالأساس تعميم التقنيات والمهارات المتميزة في إنتاج وتسويق منتجات الزيتون وكذا التعريف بالتحفيزات التي يوفرها صندوق التنمية الفلاحية بالنسبة لسلسلة الزيتون، فضلا عن تهيئة فضاء للاستشارة الفلاحية مجهز بشبابيك معدة لهذا الغرض.

وتعرف هذه التظاهرة تهيئة فضاء مهرجان الزيتون من أجل تقديم عروض الفلكلور وفقرات للفروسية التقليدية بمشاركة أزيد من 50 سربة.

وفي برنامج هذه الدورة كذلك، أنشطة رياضية متنوعة تتضمن مسابقة للرماية بمشاركة 40 متسابق، وسباقا على الطريق على مسافة 10 كيلومترات بمشاركة حوالي 800 متسابق، وسباقا للدرجات في مدار مغلق بمشاركة حوالي 10 أندية.

من جانب آخر، أعد المهرجان برمجة فنية تتضمن سهرة موسيقية بمشاركة سعيدة شرف والمختار البركاني وفنانين آخرين، وأمسية سينمائية من تنظيم جمعية الشاشة الفضية، فضلا عن فقرة حول ذاكرة المدينة.

و.م.ع

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة