“حكومة الشفاوي الله يداوي “

عبد العزيز داودي
يتواصل إضراب أرباب وشاحنات نقل البضائع على امتداد التراب الوطني وتتسع رقعته لتشمل مراكز حساسة واستراتيجية كالموانئ وهو ما ينذر بأوخم العواقب ما لم تتخذ الاجراءات الآنية نظرا للكلفة الباهضة لهذا الاضراب على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية لعموم المواطنين التي تأثرت بشكل ملفت نتاج غلاء اسعار الخضر والفواكه في الاسواق  .

ورغم ذلك لم تحرك الحكومة ساكنا ولم تقم  بما يجب القيام به لتفادي المزيد من الاحتقان الاجتماعي. وطبعا فان ارتفاع أسعار المحروقات يعتبر بمثابة “الكاتاليزور ” لهذه الاحتجاجات ولأخرى هي في الطريق لتنحو نفس المنحى. لكن مع ذلك تبقى مجموعة من الأسئلة يجب الاجابة عنها لمعرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الزيادات بغض النظر عن ارتباط ذلك بثمن البرميل في الاسواق الدولية، وأولى هذه الاسئلة هي لماذا تمت تصفية شركة “لاسامير” الشركة الرائدة في تكرير النفط وتصفيته قبل تسويقه؟ هل يعقل ان تفلس شركة حساسة واستراتيجية تقوم بتوزيع احدى اهم المواد الاستهلاكية ؟ وطرحنا لهذا السؤال مرده الى اعتبار الكثيرين أن افلاس “لاسامير” فوت على مستهلكي النفط بالمغرب درهمين عن كل لتر.ثانيا لماذا لم يتم تفعيل توصيات اللجنة البرلمانية الاستطلاعية حول أسعار المحروقات والتي رصدت خروقات لشركات التوزيع بخصوص هامش الربح تحديدا الذي تجاوز كل الحدود ليصل إلى 900%  ؟ وهذا الهامش لم تحققها هذه الشركات حتى في بلدانها الأصلية وتحديدا في فرنسا التي يتجاوز دخلها الفردي نظيره في المغرب بسنوات ضوئية ؟ ثالثا أين وصل التحقيق في مبلغ 17مليار الذي جنته الشركات المتحكمة في توزيع المحروقات بالمغرب بدون موجب حق حسب تصريح احد اعضاء اللجنة البرلمانية الاستطلاعية حول أسعار المحروقات ؟  ورابعا ما هو الاجراء الذي تنوي الحكومة اتخاذه على ضوء تصريح رئيس الحكومة القاضي بوجوب تسقيف أسعار المحروقات ؟
خلاصة القول ان المواطنين يريد أفعالا وليس أقوالا وأن حبل الكذب قصير والوعود الواهية لا تفي بالغرض المطلوب.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة