“وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه” (السلخة الثالثة)

توقفنا في المقال السابق عند طرح مجموعة من الأسئلة التي وعدناكم بالإجابة عنها في مقالنا هذا ، إلا أننا إرتأينا تأجيل الإجابة عنها إلى  مقال لاحق بسبب ما استجد على الساحة المحلية  والذي كان حديث الخاص والعام بمدينة وجدة، ونقصد هنا تداول التسجيل الصوتي المنسوب ل ” شلة” (Le petit (sponsor officiel .

تسجيل صوتي  شكل مادة دسمة لرواد مواقع التواصل الإجتماعي الذين استنكروا وشجبوا ما تضمنه من كلام لا يصدر حتى عن أصحاب السوابق العدلية فبالأحرى أن يصدر عن ممثلي الساكنة ”  الحبة،  الفرخ، التخلويض …”

وإن كان هذا التسجيل يزكي ما قلناه بشأن المبعوث فوق العادة و (منظر الساحة السياسية ومهندس الخريطة الإنتخابية  ” بلا غاشي” ) ، فإنه يدعونا إلى التأسف والحسرة على ما آلت إليه أمور بعض مجالسنا المنتخبة التي أصبح يتحكم فيها بعض من لا شغل ولا مشغلة لهم  أصحاب فلان وفلان  .

مصادرنا أكدت بأن  أعضاء ” الشلة”  تبادلوا الإتهامات في ما بينهم حول هوية من وصفوه بالخائن الذي قام بتسجيلهم وهم ” يخلوضون” ، علما بأن كشف هويته لا يتطلب ذكاء كبيرا وإنما يتطلب مجرد إجراء مكالمة هاتفية  مع صديقنا الوجدي واستفساره عن من أدى ثمن اقتناء الشاحنات وهي الصفقة التي تزامنت وتاريخ هذا التسجيل الصوتي، وهو المقابل الذي من اجله باع صاحبنا ضحاياه الذين قام بتسجيلهم ، دون أن يدري بأن هذا التسجيل الذي ظن بأنه سيختفي بمجرد قبض المقابل سيكون حجة ضده في يوم من الأيام فصدق الله تعالى حين قال “وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه“.

نعود ونقول ونحذر بأنه ” راه  اللي تسحر مع الدراري يصبح فاطر ” فما وقع لهؤلاء الضحايا يقع لآخرين وبأساليب مختلفة خاصة إذا كانت المعطيات قادمة من العاصمة ، وما نخشاه أن يتم اختزال المؤسسات في نزوات شخصية ونقول شخصية لأنها كذلك وليست أسلوبا أو نهجا مؤسساتيا .

وإلى سلخة قادمة .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة