الـــجـــزائـــر تــدنــس احتــفال 6 أكــوبـــر بــإثــيــوبـــيـــا

مــحــمــد ســعــونـــي

مرة أخرى وفي محاولة يائسة وخسيسة يأبى النظام الجزائري إلا أن يخلط الأوراق وخلق الأزمات الدبلوماسية بين المغرب وأشقائه العرب وأصدقائه الأجانب، ويتعلق الأمر هذه المرة بتسريب عنصر من عصابة البوليساريو على أنه دبلوماسي جزائري إلى حفل نظمته السفارة المصرية بإثيوبيا بمناسبة ذكرى انتصار مصر في حرب 6 أكتوبر1973، لكنه وفي ختام الحفل تم كشف هوية  هذا المتسلل الطفيلي المرتزق في محاولة للترويج للأطروحة الانفصالية التي يدعمها كبرانات فرنسا في الجزائر ، في حين أن  المغرب شارك في حرب 6 أكتوبر بتجريدة مكونة من خيرة أبنائه من القوات المسلحة الملكية .

طبعا الخبر تداولته عدة جرائد مغربية ومصرية وخليجية ، ونحن نسرده ليس من أجل التكرار، بما أن السفير المصري في المغرب  السيد أشرف إبراهيم– ولرفع كل لبس – سارع إلى نفي صحة ما تداولته بعض الجرائد المأجورة بشأن دعوة سفارة مصر في إثيوبيا ممثل جبهة “البوليساريو” لحضورهذا الحفل، بل ((وأكدعلى  قوة ومتانة العلاقات بين مصر والمغرب، مشددا على أن “هناك تعاونا وتنسيقا على مختلف المحاور للوصول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي يتطلع إليها الشعبان الشقيقان/ بيان السفارة المصرية بالرباط”.)) وكانت تلك رسالة واضحة للجزائر التي أرادت أن تخلق أزمة دبلوماسية بين الرباط والقاهرة ، كما فعلت من قبل عندما استدعت بعض الصحفيين المصريين المغمورين إلى تندوف لمعاينة معاناة الجمهورية الصحراوية الوهمية، حتى أن صحفية مصرية مارقة تطاولت على المغرب ونعتته بأقبح الأوصاف ، وهو ما حرك حفيظة الأشقاء في مصر من صحافة ودبلوماسية وفنانين أدانوا هذا التصرف الأرعن، أما وزارة الخارجية المصرية فقد عاقبت تلك الصحفية المرتزقة بمنعها من العمل الصحفي في مصر منعا كليا .

الأشقاء في مصر يعرفون جيدا قوة وحجم وكرم المغرب والمغاربة ، وهم الذين خبروا الشعب المغربي عندما كانت مصر ترسل إلينا المدرسين coopérants  ، كما أن المصريين يعرفون ميزاجية الجزائريين والذي – مع الأسف – رضعوا النرجسية والتعالي على باقي الشعوب العربية في ثكنات كبرانات فرنسا خاصة على عهد المقبور بوخروبة .

المصريون وهم يستحضرون بسالة الجيش المغربي ، وللتعبير عن الشكر والامتنان للمملكة المغربية التي ساندت مصر وسوريا في حرب 6 أكتوبر، فقد أقام الملحق العسكري المصري الكولونيل عبد المحسن حسن حفلا كبيرا بأحد فنادق الرباط الفاخرة  بهذه المناسبة، وحضر هذا الحفل عدة مدعوين مدنيين وعسكريين من المغرب ومن بلدان أخرى، وكذلك للتعبير عن العلاقات المتينة بين المغرب ومصر التي  (( ما زالت تؤكد  موقفها  الثابت من قضية الصحراء، “المتمثل في دعمها الوحدة الترابية للمملكة المغربية، وعدم الاعتراف بما يسمى بـ “الجمهورية الصحراوية”)).

 

 

 

 

نفى السفير المصري لدى المغرب “أشرف إبراهيم”، صحة ما تم تداوله

وأوضح “إبراهيم” أن ممثل “البوليساريو” “تسلل إلى الحفل دون المرور على خط اصطفاف سفارة مصر في إثيوبيا خلال الحفل، ولم يلاحظ أعضاء البعثة المصرية وجوده إلا أثناء خروجه نظرا لازدحام القاعة”.

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة