مبعوث فوق العادة أوالنصاب الكبير (السلخة الثانية)

فعلا المجرم يحوم حول مكان الجريمة فبعد نشر (السلخة  الأولى) ولو أنه غير معني بها ، حرك صاحبنا هاتفه وبدأ يتصل ببعض المقربين من الموقع ويسأل ” واش أنا المقصود بها  ؟ أييييه اللي فيه الفز كيقفز، سؤال لم يخلو من المزاوكة والرغيب  للتدخل لتفادي الأسوا لأن صاحبنا مدمن على تناول دواء الأعصاب وحتما قد يلجأ لحبوب الهلوسة لأن الصدمة فعلا كانت قوية وغير متوقعة . بل أكثر من ذلك اعترف بتورط أحد الأشخاص الذين يسخرهم في فبركة الصور والحسابات والصفخات المجهولة والفيديوهات ، وإن كان يريد أن يضحي بمن يسخره  الذي يفتح تلك الحسابات والصفحات في المقهى وهناك من يراقبه من الخلف ، فغرضنا نحن هو شخصيا وولي نعمته الذي يقف وراءه، ويالها من رجولة فبمجرد نزغة صغيرة بدأ بالإعتراف وتوريط الأشخاص، فما ذا تراه سيفعل حينما نمر إلى الأشياء الكبيرة و ” ماكبير غير الله ” .

من فضلكم إربطوا حزام السلامة ،

فصاحبنا يقدم نفسه كمبعوث من الرباط علما بأن ما يربطه بالعاصمة هو  “توصال السخرة” من حلوى ومقروط …، سخرة له فيها مآرب أخرى حيث  تقوده  إلى مجالسة فلان أو علان أو صديق عزيز أو سياسي أو برلماني ، غرضه من ذلك هو إعطاء صورة لبعض ضعاف النفوس بأنه يحظى بثقة” ناس” الرباط الذين يزودونه بآخر التخريجات و بتنقيط المسؤولين ” هذاك مفيدوش، هذاك كسول ، هذاك  غادي يطير” والغريب انه يحكي هذه الأمور دون أن يتوانى في كشف مصادره،  بل وفي مرات عديدة يدعي تكليفه للقيام بوساطات في بعض التوترات الإجتماعية ، فبالله عليكم ألم يجد ” ناس الرباط ”  أصحاب الشواهد العليا سوى نكرة لا يتوفر حتى على شهادة الباكالوريا لتكليفه بمهام لا توجد إلا في مخيلته  تخربيق هذا وكذب وبهتان . فنحن ولله الحمد نعيش في دولة الحق والقانون والمؤسسات ،ولكن أمثال هؤلاء الذين استغلوا ثقة بعض معارفهم مكانهم الطبيعي خلف القضبان ، لأنهم  يسيؤون  للمؤسسات  ويشوهون رجالاتها .

ورغم أنه كل مايدعيه هو  كذب وبهتان إلا أن هناك وللأسف من يصدقه وخاصة  أولئك الذين وصفناهم بضعاف النفوس و ” اللي فكرشهوم لعجينة ” وما أكثرهم ، وهنا تبدأ عملية النصب والاحتيال وكلمة السر هي (le viseur) يعني أنت تحت المجهر ، “فهاك ورا وباراكا من الشطارة” فصاحبنا مبعوث فوق العادة . ومن أراد أن يتأكد مما يجنيه المبعوث فوق العادة من عمليات النصب والإحتيال فليتحرى عن مصدر أمواله التي يشيد بها مشروعا بالملايير وهو شخص عاطل ولا وظيفة له ولا يمارس تجارة ولم يرث أموالا طائلة .

ولكن الكل يتساءل من يقف وراءه ؟ وهو الذي يشرف على ممتلكات بوجدة والسعيدية، أما ضحاياه فيتوزعون بين البرلماني والسياسي والمستخدمة في شركة عقارية، شركة ما هي إلا واجهة لتحويل أموال الدعم العمومي  ، كل هذا سنتطرق له في السلخة الثالثة .

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة