المعرض المغاربي للكتاب والدرجة القصوى من العبث والفوضى

يستعد محمد مباركي مدير وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق في هذه الآونة استقبال ضيوف معرضه المهزلة، وهم من عيارات متعددة يغلب عليها الطابع الفرنكفوني – أي أبناء ماما فرنسا- وفي حضور  لمثقفين لم يعد يربطهم بالثقافة إلا ما يجنونه من سهر وسمر واستجمام واسترخاء، وهناك مثقفون لا هم لهم إلا ما ستدره عليهم وزيعة المعرض من تعويضات سخية سمينة يسيل لها اللعاب، وهذا في معانقة لشعار المغاربي للكتاب الذي يدعى ملامسته للكوني، وهو المعرض الذي استبعد وأقصى الفاعلين الحقيقيين وصناع الثقافة بجهة الشرق ممثلن في فرع اتحاد كتاب المغرب بوجدة وما ينضوي تحته من عيارات و قامات ثقافية أصبح لها وقعا في مشارق الأرض ومغاربها ..

لكن يظهر أن مباركي وزمرته لهم وجهة نظر معاكسة للتشاركية والحكامة والشفافية والانفتاح على المشارب الثقافية المتعددة التي تحول وتحبل بها الجهة .. مباركي الذي لا علاقة له بالثقافة الحقيقية وبعيد كل البعد عن مفهوم التنمية، أصبح المسؤول أو المدير الضرورة التي تبيح كل شيئ من أجل البهرجة والفهلوة والفنتازيا المثيرة للنقع الذي حين ينجلي – كما حدث في النسخة الأولى من المعرض المغاربي للكتاب – يتأكد أن الحصاد هو العبث واللاجدوى ، لأنه من يحرث العاصفة يحصد العتمة . أما عن حظ الجهة بنخبتها ومثقفيها ومبدعيها فهو الدرجة الصفر أو تحته بكثير من اليأس والإحباط وضياع الفرص وتكريس المسخ والرداءة والتمييع ..

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة