الــجــزائـــر .. تـَـدْلــيــسْ ولـــد عـَــبـّــاسْ

مـحـمـد ســعــدونــي

خلال إحدى حلقياته وتهريجاته التي لا تنتهي، وفي لقاء له مع مناضلي حزبه ( الأفلانْ FLN)، قال جمال ولد عباس أن  سكان تندوف وكولومب بشار ولقنادسة لقنوا الاستعمار الفرنسي درسا لن ينساه عندما هزموا فرنسا في معركة سنة 1928 وقتلوا جنرالا وثلاثة عقداء، وزيادة على أنها هزيمة عسكرية فقد كانت هزيمة معنوية لأن فرنسا كانت تستعد للاحتفال بالذكرى المئوية لاستعمار الجزائر ، واستشهد في هذه المعركة بكل من المقاومين القندوسي وبنسعيدي.

ولد عباس هذا المدلس كان يتكلم مع مناضليه لكي يقنعوا سكان الصحراء الشرقية المحتلة من طرف الجزائر بمبايعة بوتلفليقة لعدة خامسة لأنه الرئيس الخارق و “أسد السافانا “،  وهو الذي كان يقاوم فرنسا في تندوف ومالي والنيجر تحت اسم مستعار وهو عبد القادر المالي،  لكن بالتدليس المفضوح والكذب على الأحياء، بما أن الصحراء الشرقية في سنة 1928 كانت تحت النفوذ المغربي حتى إبان الحماية الفرنسية  و حافظت  على هويتها المغربية سواء قبل أو بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر عام 1830 ، يقول أحد المؤرخين :(( لقد شكلت السيادة على الصحراء الشرقية جوهر الخلاف بين المغرب و الجزائر، فالجزائر تريد أن تعطي لاحتلالها لهذه المناطق صبغة قانونية و حاولت بذلك أن تتشبت بمبدأ الحفاظ على الحدود الموروثة عن الاستعمار،  بينما المغرب له ما يثبت مغربية هذه الأراضي تاريخيا و قانونيا)).

فقد كان بإمكان المغرب أن يطوي ملف الصحراء الشرقية نهائيا قبل استقلال الجزائر حيث قامت فرنسا بتقديم عرض مغري للسلطان محمد الخامس،  بإرجاع ما قامت باقتطاعه من الأراضي المغربية مقابل عدم دعم الثورة الجزائرية، لكن السلطان رفض ذلك، و كان ذلك في سنة 1956 و جددت فرنسا  العرض في سنة 1957 فالسلطان اعتبر أن قيامه بذلك سيعد ضربا من ضروب الخذلان و الخيانة لجهاد الشعب الجزائري ، و كانت سنة  1961 طالب فيها المغرب  بحقوقه المشروعة وسيادته على أراضيه،  لكن  الجزائر الغادرة بعد سنة 1962 تنكرت لالتزامها وضمت الصحراء الشرقية لترابها.

أما الخفي في أصل وفصل جمال ولد عباس ومن معه، فإنهم  لم يكونوا أبدا من المجاهدين،  لأن المجاهدين الخاوة الحقيقيين  تمت تصفيتهم خلال وبعد حرب التحرير الجزائرية، وبعد استقلال الجزائر (…) حل محلهم كبرانات فرنسا من قبيل خالد نزار وهواري بومدين وبوتفليقة  وآخرين …، لأن عقدة الاستعمار التركي ما زالت مترسخة في نفوسهم ، وهم يعرفون تماما   أن  الاستعمار التركي قهر أجدادهم ،وجفف لقرون كل منابع العروبة والوطنية الأصيلة والثقافة المغربية فيهم التي اكتسبوها  من  الموحدين والمرابطين والمرينيين … ، ولما جاءت فرنسا بدت لهم عساكر فرنسا  ( ومنهم ولد عباس هذا ) ((وكأنها ملائكة الرحمة حلت بسمائهم / مؤرخ .))

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق