منتدى دولي بوجدة حول الهجرة وتثمين الرأسمال اللامادي

aplشكل موضوع “الهجرة وتثمين الرأسمال اللامادي” محور منتدى دولي، نظم أول أمس الجمعة بوجدة، بحضور مسؤولين وفاعلين جمعويين وجامعيين وخبراء مغاربة وأجانب.

وتوخت هذه التظاهرة الدولية، التي نظمها مركز الرأسمال اللامادي بشراكة مع مجلس جهة الشرق، أن تشكل منصة لتبادل الأفكار والتداول بشأن القضايا المرتبطة بالهجرة والرأسمال اللامادي.

كما مثل هذا المنتدى فرصة لتسليط الضوء على الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، وعلى عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجال حماية حقوق الأجانب، فضلا عن مداخلات قدمت بالمناسبة وتمحورت حول الإمكانيات التي تتيحها الهجرة في ما يتصل بتثمين الرأسمال اللامادي.

وقال مدير شؤون الهجرة بالوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أحمد اسكيم، في افتتاح هذه التظاهرة، إن السياسة الوطنية في مجال الهجرة واللجوء تندرج في سياق استمرارية التدابير المهيكلة التي باشرها المغرب منذ سنة 2013، موضحا أن هذه الرؤية، التي تتفرع إلى أربعة أهداف استراتيجية، تسعى إلى ضمان اندماج أمثل للمهاجرين، وتدبير أمثل لتدفقات الهجرة، في إطار سياسة منسجمة، شاملة، ذات بعد إنساني ومسؤولة.

وتوقف السيد اسكيم عند العملية الاستثنائية لتسوية الوضعية الإدارية للأجانب المقيمين بشكل غير قانوني بالمغرب، التي انطلقت فعليا في 2 يناير 2014، مشيرا إلى أن 23 ألف و96 شخص تمت تسوية وضعيتهم خلال الفترة 2014 – 2015، وأن أزيد من 28 ألف ملف تم إيداعه في 2016 – 2017.

من جهة أخرى، أكد السيد اسكيم أن الهجرة تعد ظاهرة مجتمعية جديدة متعددة الأبعاد، تطرح تحديات هامة يتعين رفعها.

وأبرز، في هذا الصدد، تنفيذ الرؤية الملكية المتعلقة بالتنمية المشتركة، وكذا تعزيز إدماج الهجرة في استراتيجيات ومخططات التنمية الوطنية والجهوية، واتساق المقاربات القطاعية.

من جهته، ذكر رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بوجدة-فجيج محمد عمرتي، في كلمة باسم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بأن المغرب يعد بلد عبور واستقبال للمهاجرين، مشيرا إلى مجالات تدخل المجلس في ما يتعلق بحماية حقوق الأجانب.

ويتعلق الأمر، على الخصوص، بتتبع وضعية الأجانب بالمغرب، وتتبع السياسة المغربية في مجال الهجرة والإطار التشريعي المتعلق بالأجانب، فضلا عن مواكبة المهاجرين لتحسين الولوج إلى الحقوق الأساسية، وتعزيز قدرات الفاعلين العاملين في مجال الهجرة، علاوة على مجالات تدخل أخرى.

من جانبه، أبرز رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي الدور الذي يمكن أن تضطلع به الهجرة في التنمية، مشيرا إلى أنه في إطار الجهوية المتقدمة، عمل مجلس جهة الشرق منذ سنة 2015 على إرساء حكامة جهوية في مجال الهجرة.

كما لم يفت السيد بعيوي أن يشير إلى أن الهجرة، بالنظر إلى التحولات التي تعرفها، تعد إشكالية ذات أهمية كبرى باتت مثار نقاش متزايد على الصعيد الجهوي والوطني والدولي.

و.م.ع

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة