عضو بجماعة وجدة يصرح : “موبيليس زطمتنا” .. وآخر يطالب بإسقاط عقد الشركة

IMG-20180914-WA0017عبد العزيز داودي

خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة وجدة التي انعقدت يومه الجمعة 14 شتنبر 2018 بمن حضر من المستشارين طبقا للقانون  التنظيمي للجماعات المحلية، تمت مناقشة  نقطة حيوية تتعلق باختلالات التدبير المفوض لملف النقل الحضري.

وفي البداية أعطيت الكلمة لمدير الشركة الذي كان عرضه انشائيا أكبر  من كونه يجيب على تساؤلات المواطنين، حيث أطنب في مدح الحافلات وقال أنه لا يوجد لها مثيل ليس في المغرب فحسب بل في افريقيا كذلك،  وأضاف بأن حافلات “موبيليس” ساهمت بشكل كبير في الدورة الاقتصادية والاجتماعية وأدمجت جميع عمال ومستخدمي شركتي النور والشرق بكافة حقوقهم وامتيازاتهم ، رغم ما يشكله ذلك من عبىء على التوازن المالي للشركة حسب زعمه، وذكر مدير الشركة بالعجز المالي الذي تعيش على ايقاعه الشركة نظرا للركود التجاري والاقتصادي الذي تعرفه مدينة وجدة، وما استرعى انتباه الحاضرين هو التصريح الذي أدلى به مدير الشركة بخصوص عدم التزام شركة “موبيليس” بعدد الحافلات والتي حددت في 70  حافلة أثناء بداية عمل الشركة أي في فاتح يناير 2017، مؤكدا  على أن كل شركات النقل الحضري عبر التراب الوطني لا تحترم كناش التحملات، وعزى ذلك الى مبررات لم يفهمها إلا هو، فتارة حمل المسؤولية للسلطة الوصية وتارة أخرى للجهة المفوضة التي تلكأت في تنفيذ التزاماتها بخصوص انشاء ( les couloirs de bus)، هذا التعليل استخدمه أيضا لتبرير عدم انشاء الواقيات كما يتطلب ذلك كناش التحملات.

بعدها أجمع مستشارو مجلس وجدة بكافة مكوناته على الاختلالات الكبيرة التي يعرفها تدبير ملف النقل الحضري بوجدة، فمنهم من شبه الحافلات بتلك المستعملة للنقل المزدوج وآخر ب ” الهوندات” التي تنعدم فيها أدنى شروط الصحة والسلامة ناهيك عن الاكتظاظ رغم أن الاتفاقية تلح على وجوب أن لا تتعدى الطاقة الاستيعابية للحافلة  70 شخصا،  ونفس الشيئ  يقال عن الدقة في المواعيد والانتظام  المحددة في الاتفاقية بعدم تجاوز سقف 8 دقائق كحد اقصى لانتظار الحافلات، في حين أن المواطنين يمكثون بالساعات كما صرح بذلك مستشار جماعي.

وجوابا على إقرار مدير الشركة بالنقص الحاد في الحافلات أجاب المستشارون بأن هذا الأمر يكتسي خطورة كبيرة على أنه يعتبر تحايلا على الصفقات العمومية وضربا صارخا لمبدأ تكافؤ الفرص الذي نصت عليه الوثيقة بعبارة أخرى إدارة الشركة قامت بتقديم عرض لتغليط المستشارين وللفوز بالصفقة وبعد ذلك كان لها مخططها الرامي إلى التقليص من حجم الاستثمار وتقليص عدد الحافلات، وبلغة مستشار جماعي “موبيليس زطمتنا غي باش تفوز بالصفقة”. مستشار آخر وقف عند هذه النقطة ليصرح بوجوب اسقاط عقد التدبير المفوض بناء على تصريح مدير الشركة وفتح طلبات عروض لشركات أخرى قصد تدبير ملف النقل الحضري بوجدة.

وعن تباهي مدير الشركة بإدماجه لجميع العمال بكافة حقوقهم ومكتسباتهم ردت إحدى المستشارات بأن الأمر ليس بالصدقة ولا بالمنة،  بل هو التزام من الشركة وحسب قانون التدبير المفوض 54-05 بمثابة ظهير وموقع من طرف أعلى سلطة في البلاد،  فإن الشركة ملزمة بإدماج جميع العمال.

نقطة اخرى تناولها المستشارون والمتعلقة بوجوب تمكين ساكنة مدينة وجدة من بطائق الانخراط على أن هذا كان مكسبا لساكنة مدينة وجدة.
من الملاحظات التي وجب الادلاء بها هي :
1-عدم حضور أعضاء لجنة التتبع لأشغال الدورة الاستثنائية .
2-غياب مستشارين قيل الكثير عن استفادتهم من تدبير هذه الصفقة .
3- تحت تأثير الرأي العام والاعلام الحر الذي عرى على واقع النقل الحضري اظطرت كل مكونات المجلس من معارضة وأغلبية  الى توجيه النقد اللاذع لادارة الشركة .
4- ما هي الخطوة المقبلة التي سيلجأ لها المجلس لوضع حد لهذه الاختلالات.  هل الاستئصال؟ أم المسكنات؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة