وجدة “زْياَنَتْ” … “لَحْفَاري وَلاٌوْ مْطَامَرْ ” (صور)

IMG-20180912-WA0010عبد العزيز داودي

وجدة “زْيَانَتْ” كان هذا هو الشعار الذي رفعه عمر حجيرة أثناء حملته الإنتخابية لتذكير ساكنة مدينة وجدة بما تم انجازه، وبالتالي حثها على التصويت عليه قصد مواصلة المشاريع التنموية التي لم تكن سوى على الأوراق، أما واقع الحال يثبت عكس ذلك تماما ، فجل الأزقة والأحياء بل حتى بعض الشوارع الرئيسية مملوءة بالحفر التي تحول الكثير منها إلى “مْطَامَرْ” تشبه إلى حد كبير تلك التي كانت تستعمل لتخزين الحبوب وبالطريقة البدائية .

وكانت هذه الحفر سببا رئيسيا لكثير من حوادث السير التي زادت حدتها لإنعدام علامات التشوير أو لوجودها أمام الأشجار بالشكل الذي حجبت الرؤى عن مستعملي الطريق.

أما عن احتلال الملك العام فحدث ولا حرج،  والغريب في الأمر هو تعاطي مجلس الجماعة مع هذه الظاهرة التي لا تكون إلا مناسباتية وظرفية، بل في كثير من الاحيان تلكؤ المجلس ينم عن تواطئ مكشوف بمنحه الرخص للباعة الجائلين للغاية التي يعرفها الجميع، الاغتناء بواسطة هذه الرخص أو لكون هؤلاء الباعة يتم استغلالهم في كل مناسبة انتخابية  قصد كسب الأصوات على حساب الصالح العام ، باعتبار أن أخطر ورم يعاني منه اقتصاد مدينة الالفية هو هيمنة الاقتصاد غير المهيكل على المهيكل. ومن اخطر التصاريح التي تمنح تلك التي يستفيد منها أصحاب المأكولات الخفيفة أو ا”لساندويتشات”، فالكثير منها لا تراعي أدنى شروط الصحة والسلامة، فمثلا بعضها موجود أمام محطات حافلات النقل الحضري، والآخر أمام السباكين والجباصين والنجارين، مع ما يمثله ذلك من خطر على صحة المستهلك الذي قد يجد نفسه مجبرا على تناول وجبة خفيفة ويكون مصيره  المستعجلات.

وبخصوص تدبير المرافق العمومية فحدث ولا حرج. خروقات كبيرة لكناش التحملات من طرف شركة النقل الحضري،  العجز عن معالجة الروائح الكريهة من مطارح النفايات رغم ما تسببه هذه الروائح من أمراض مزمنة كالربو والتهاب الرئتين.

وكان ما ميز عهدة الرئيس حجيرة هي الإختلالات  التي رصدها المجلس الاعلى للحسابات في مجالات عدة ومنها البناء والتعمير، بالاضافة الى هدر المال العام وعدم ترشيد النفقات العمومية كما تقتضي ذلك الحكامة الجيد كأحد مبادئ الوثيقة الدستورية، وقد يقول قائل بان محكمة الجرائم المالية  (درجة إبتدائية) بفاس قد برأت حجيرة من المنسوب اليه من تهم ، لكن مع ذلك يبقى في قفص الاتهام بالنسبة للساكنة مادام أن التنمية معطلة  والبرك آسنة والحفر غارقة وأجهزة المجلس غائبة. حين يعالج حجيرة هذه الاشكالات يحق له القول وجدة “زْيَانَتْ” .

IMG-20180912-WA0030 IMG-20180912-WA0029

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة