من يتحمل مسؤولية أعطاب مجلس جماعة وجدة ؟

conseilعبد العزيز داودي

يتابع الكثير من المهتمين بتدبير الشأن المحلي  بقلق بالغ اعطاب مجلس جماعة وجدة  وعدم قدرة رئيسها على تجاوز حالة “البلوكاج” التي يعيش على وقعها المجلس منذ تنصيبه أي ما يزيد عن ثلاث سنوات.

أكيد أن تكلفة “البلوكاج ” كانت باهظة وانعكست على مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والثقافية،  ومع ذلك لم تكترث السلطة الوصية ولم تقم بما يجب القيام به لإعادة الأمور إلى نصابها ، وكان الضحية في ذلك هو المواطن الوجدي الذي عانى الأمرين مع ركود اقتصادي وتهميش نتاج التموقع الجغرافي لمدينة الالفية،  ويبقى الكل متيقنا بأن اعطاب المجلس مردها الى انه “من الخيمة اركب مايل” ، وأن طبيعة التحالفات الهجينة والتي لا تخضع لأي منطق براغماتي وعملي واستندت في ذلك الى توجهات أفقية لتنصيب مجلس ضدا على إرادة الساكنة التي أفرزتها صناديق الاقتراع، ولم تراعي هذه التوجيهات مشاعر السخط والغضب من طرف الساكنة .

وبلغة الارقام كيف يستسيغ المواطن كون حزب حصل على الرتبة الاخيرة ومع ذلك فاز برئاسة المجلس ولذغ بذلك من الجحر مرتين خلافا لسلوك المؤمن، والأغرب من ذلك كله ان التفويضات منحت لمن لهم باع طويل في الاغتناء غير المشروع ، بل هناك من أدين قضائيا ومع ذلك انتدب للتفويض.

المعضلة اذن تكمن في طغيان المصلحة الشخصية  على منطق التطوع الذي يحكم العمل الجماعي والنيابي على حد سواء ، والحل طبعا هو أن يتم تكسير القاعدة العامة عند مجموعة من المستشارين، وهي اعتبار المجلس بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا.

ومادام أن الوضع باق على ماهو عليه وأن الورم الخبيث انتشر في جسم المجلس، فلا حل لذلك سوى الاستئصال لأن المسكنات لم تجدي نفعا ولم يبقى بالتالي أمام عامل عمالة وجدة أنجاد سوى إحالة الملف على  القضاء الاداري لحل المجلس بناء على الاعتبارات السالفة الذكر ، وفي أفق إجراء انتخابات جماعية سابقة لأوانها علها تخلخل المشهد السياسي الحالي المطبوع بالرتابة وبالافتقاد الى المبادرة .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة