هــل سَـتـَـجِــدّ ُمــحــكمــة الـعـدل الــدولــية في مــلاحــقــة مــســؤولـيـن جـزائــريـيـن ؟

oOULD 3ABBASSمــحــمــد ســعــدونـــي

عندما نصب العسكر الجزائري بوتفليقة رئيسا للجزائر، لم يكن ذلك إلا من باب در الرماد في العيون، في وقت كان الخاوة في حاجة ماسة للإحساس بشيء من الأمن والأمان بعد عشرية سوداء نكل بهم فيها كابورالات فرنسا بشكل وحشي وأليم، ولم يكن أمام الجزائريين إما القبول بما قسمت لهم الأقدار (…) بحكم العسكر وإما القتل والتهجير والاختطاف.

لقد كانت فترة قاسية، وحساسة عاشها الخاوة ، تميزت  بقتل واختطاف آلاف المعارضين والمفكرين والفنانين، وحتى النساء والشيوخ من أجل نشر لغة الترويع وإرهاب الدولة ، يقول أحد المعارضين الجزائريين (( كانت  حقبة تاريخية رهيبة، هرب فيها الآلاف من الجزائريين والجزائريات إلى الخارج لإنقاذ جلدهم من عدو خفي و دموي، فلا زال الشعب بعد هذه المرحلة السوداء لم يتوصل إلى معرفة هوية المسؤول الحقيقي عن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية التي ارتكبت في الجزائر من سنة 1992 إلى الآن، ولا أحد يريد الإجابة على سؤال من قتل من؟ وما هي المقاصد والغايات من هذا التقتيل، والتشريد والاغتصاب؟ وما هو الهدف من وراء هذه الحرب الأهلية؟ حتى اللجان الحقوقية المحلية والدولية فشلت وعجزت ( خوفا في الداخل  وتقاعسا وتواطؤا من الخارج )عن الإجابة وتشريح هذا الدمار والعنف، والعنف المضاد، ففصول هذه الرواية لم تكتمل بعد)).

ورغم الاعترافات والدلائل المادية بالصوت والصورة التي ساقها الناجون من جحيم خالد نزار ومن معه … اعترافات من عناصر أمنية جزائرية كانت على علم بما يخطط ويدبر للخاوة في السر والعلن، إلا أن هذا ظل طي الكتمان، رغم أن النظام الجزائري عاش خلال هذه الفترة عزلة دولية شاملة ، أما في الداخل فقد  فاض الكيل بالخاوة الذين هاجموا المباني الحكومية ورموز النظام خاصة مقرات حزب  “الأفلان ” والذي يقول عنه جمال ولد عباس أنه هبة من الله وأن بوتفليقة من أولي الأمر وطاعته من طاعة الله ( هكذا).

ولد عباس ، هذا المهرج يبدو أن ثرثرته سوف تجره إلى محكمة العدل الدولية، فقد تناولت وكالة الأنباء الهولندية  خبرا مفاده أن ولد عباس مجرم حرب ،وأن    شكاوي  رفعت ضد الأمين العام لحزب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، جمال ولد عباس، لدى محكمة العدل الدولية ومن المنتظر البث فيها بعد عودة قضاتها الـ 15 من عطلتهم.))، أما تفاصيل هذه الحادثة وحسب  اعترافات  جمال ولد عباس، على المباشر، صرح فيها بارتكابه جريمة حرب، من خلال إلقائه 4 قنابل على كنيسة مكتظة بالنساء والأطفال  خلال  الاستعمار الفرنسي للجزائر و تسبب في مقتلهم )).

ورطة ولد عباس تزامنت مع فضيحة شحنة الكوكايين (701كلغ) والتي ضبطت في ميناء وهران، مما يدل أن الخاوة تحكمهم عصابة من المجرمين والقتلة ، يستخفون بعقلية وذكاء الجزائريين وهو ما تشي به تصريحاتهم الهجينة و التي لا تنتهي، فوزير الصحة يرد على الصحافة بعد هلاك أستاذة جامعية بلسعة عقرب بأن العقرب لا يهاجم إلا إذا أحس بالخطر (…)، ولد عباس يقول أن الخاوة هم السبب في انتشار ” الكوليرا” بسبب عدم اهتمامهم بنظافة المحيط …  الوزير أويحي يخير الشعب الجزائري بأن يرضوا بواقع العيش الحالي أو الرجوع إلى العشرية السوداء ، أما إذا تعلق الأمر بالصحراء المغربية فإنهم يبرعون في دبلجة الخطابات وتحرير المقالات والتوسع فيها حتى ليخيل للسامعين والمتتبعين أن الجزائر جنة الله في الأرض ، وأنها ناصرة الشعوب المستضعفة والمناضلة من أجل استقلالها …

وعلاقة بالمغرب وبالصحراء المغربية،  قرر المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر سنة 1975 رفع شكاية في الموضوع إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي ضد نظام بوتفليقة، معتبرين ما تعرضوا  فوق التراب الجزائري بسبب المسيرة الخضراء المظفرة  جرائم في حق الإنسانية.

وكان نظام المقبور هواري بومدين وبإيحاء من بوتفليقة قد رحل قسريا من الجزائر  أكثر من 75 ألف مغربي من فوق أراضيها سنة 1975 بسبب النزاع حول الصحراء التي استرجعها المغرب  بفضل المسيرة الخضراء  أي قبل شهر واثنا عشر يوما من قرار الطرد الذي شارك في استصداره عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الحالي ، حتى أن المقبور بوخروبة أطلق عليها المسيرة الكحلة .

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة