وجهة نظر .. من يتزعم الإنشقاق داخل فريق “البام” بجماعة وجدة ، وما هو دور الرئيس في التفاوض مع النواب المقاطعين ؟!! 

ablعصام بوسعادة

منذ أن إنتخب المواطنون ممثليهم في جماعة وجدة في 4 شتنبر 2015 ، تعثر المجلس الجماعي منذ اليوم الأول وفي الجلسة الأولى بالصراع السياسي  الذي تطور إلى صراع قانوني حسمته المحكمة الإدارية، وهذا ما يعرفه جميع متتبعي الشأن المحلي وهو مسجل وموثق صوتا وصورة على موقع ” YouTube ” .
وإذا كانت المحكمة الإدارية قد أنهت الصراع القانوني ، إلى أن الصراع السياسي سواء بين حزبي الأغلبية ” البام +الميزان ” أو الصراع الداخلي في نفس الحزب إستمر وسيستمر إلى نهاية ولاية  هذا المجلس ، خصوصا بعد نزع التفويضات من أربع نواب في الأقسام الآتية : ” التعميير ، الممتلكات و المنازعات ، الجبايات، الشؤون الإقتصادية والإجتماعية ” بالإضافة إلى إستمرار منع أحد النواب من الحصول على التفويض في أحد الأقسام.

الصراع السياسي حاليا يمكنه تشخيصه كالآتي : 

إستمرار الإنقسام بين  كتلة البام (30 عضو ) خصوصا بعد نزع التفويضات من بعض النواب الذين شكلوا كتلة سيعلن عنها رسميا خلال أشغال الدورة الاستثنائية التي تنعقد في الجلسة الثالثة بمن حضر سواء بالمقاطعة أو التصويت بالإمتناع أو الرفض  ، ويمكن وصفها بكتلة ” النواب المقاطعين ” ، حيث سبق أن  قاطعوا إجتماع مكتب الجماعة بالإضافة  إلى مقاطعة أشغال الدورة الاستثنائية في الجلسة الأولى.

وهو نهج يبتغي أولا إعلان نفسه ككتلة منفصلة عن حزب “البام” لها موقف واحد داخل أشغال الدورة حسب المصالح التي يرتضيها أعضائه ، وثانيا الضغط على الرئيس لإعادة التفويضات لهؤلاء النواب و دلك بإتباع نهج المقاطعة بدل المواجهة لإسقاط نقاط الدورة الاستثنائية ، ودلك للوصول لفتح حوار مع الكتلة للتفاوض بشكل شامل حول ” إعادة التفويضات، لجان التتبع الخاصة بالتدبير المفوض ، النقاط المهمة التي تهم أعضاء هذه الكتلة خصوصا في تدبير مجموعة من المرافق العمومية بالإضافة إلى الرخص و الحي الصناعي .. ”

أما بقية أعضاء الكتلة من فريق البام وهم الأغلبية فهم منضبطون لقرارات قيادة الحزب وملتزمون بالعمل من أجل إخراج المجلس الجماعي بوجدة من الأزمة و الضائقة المالية وحالة الإفلاس المالي الذي يتجه بالجماعة نحو الهاوية.

هذا الواقع السياسي الحالي بعد حالة التمرد السياسي غير  المعلن بشكل صريح ،أصبح يضر بشكل كبير حزب البام  و يسيئ لسمتعه ، على إعتبار أنه يشارك في تدبير الشأن العام بجماعة وجدة ،  رغم حالة الشد والجذب حول الصلاحيات بين الحزب والرئيس والتي إنتهت مؤخرا بإجتماع قيل فيه كل شيء وإنتهى بحصول توافقات وتعيين لجنة تتبع حزبية لمتابعة تنفيذ ما جرى الإتفاق عليه ، هذا بالإضافة إلى أن حزب البام حظي بثقة ساكنة مدينة وجدة وحصل على الرتبة الأولى متفوقا على حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، وعليه ثقل كبير للوفاء ببرنامجه الإنتخابي لخدمة الساكنة.

السيناريوهات المقبلة: 

+ السيناريو الأول : إسقاط النقاط المهمة بالدورة الإستثنائية خصوصا النقطة المتعلقة ب ” الدراسة والتصويت على دفع جزء من فائض الحساب الخصوصي البستان 3 إلى  ميزانية الجماعة ” من قبل ” كتلة النواب المقاطعين ” ، وبالتالي نجاحهم في تحقيق ضغط سياسي ، لفتح حوار للتفاوض حول ما جرت الإشارة إليه سابقا ، والتوافق على التصويت بدورة أكتوبر العادية بمعادلة واضحة المعالم وفق صيغة ” الإمتيازات مقابل التصويت ” .

+ السيناريو الثاني : وهو فشل كتلة النواب المقاطعين في إقناع بعض الأعضاء وتصويتهم الإيجابي بالدورة خصوصا أن لغة الأرقام تتحدث عن أقل من 12 عضو فقط بكتلة المقاطعين ، وهذا ما سيتسبب في عزلة كبيرة لبعض النواب سيكون مقدمة لإجراءات حزبية يمكن أن تصل للطرد والعزل من مكتب الجماعة.

+ السيناريو الثالث : نجاح كتلة النواب المقاطعين في إسقاط نقاط الدورة ، وإعادة سيناريو ” المجموعة 14 ” التي سجن خلالها 3 نواب للرئيس بتهم متعددة ، ودلك بفتح ملفات فساد وتحريك المتابعة القضائية بالتوازي مع إجراءات حزبية صارمة من قبل لجنة الأخلاقيات.

و  تطرح في ظل هذه السيناريوهات أسئلة عدة حول الدور الذي سيلعبه رئيس الجماعة في تفادي حالة الصدام و إنجاح الدورة الاستثنائية في التفاوض مع المقاطعين سواء قبل الدورة أو بعدها ، وما هي الامتيازات التي سيطرحها على طاولة التفاوض من غير إعادة التفويضات لأنه قرار حزبي لا رجعة فيه .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة