جماعة وجدة تترك “الحمار وتساوم على البردعة “

ajiعبد العزيز داودي

غريب ما نشرته الصفحة الرسمية لجماعة وجدة بخصوص حوادث السير داخل المدار الحضري، والتي خلفت خسائر مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة،  ووجه الغرابة يكمن في توجيه النصح واللوم للآخر ، في الوقت الذي تهاونت فيه جماعة وجدة عن القيام بأبسط الاشياء لتعزيز التربية على السلامة الطرقية ، ولا نحتاج في ذلك إلى بذل الكثير من الجهد ليتبين لنا أن مدينة الالفية تفتقد تقريبا لممرات الراجلين، بل حتى الارصفة محتلة من طرف الباعة الجائلين ليجد الراجلون انفسهم مجبرين على استعمال الطريق العمومية ، وهذا الاستعمال يكون طبعا محفوفا بالمخاطر ،ناهيك عن عدم وجود علامات التشوير او اتلافها في مجموعة من المحاور الطرقية التي شهدت حوادث سير خطيرة ، ومع ذلك لم تحرك الجماعة ساكنا وآخرها الحادثة التي وقعت يوم السبت 1سبتمبر 2018و كان سببها اتلاف عملية الوقوف الاجباري بها ،دون ان تستبق الجماعة لذلك وتعاود تثبيتها لتحافظ على أرواح الناس وممتلكاتهم ان كانت لها فعلا النية في ذلك ،ونفس الشيء يقال مثلا على علامات تشوير أخرى تم اتلافها أو لم تكن موجودة أصلا.

أما عن إشارات الضوء الأخضر والأحمر فحدث ولا حرج،  حيث أن كثيرا من هذه الاشارات تحجبها أشجار وتجعل رؤيتها منعدمة بالنسبة للسائقين، والخطير في الأمر أن هذه الاشارات موجودة في طرق رئيسية كطريق الغرب وشارع عبدالرحيم بوعبيد وشارع علال الفاسي. طبعا السائق ليس بقارئ الفنجان أو بعبد الحليم حافظ ليتكهن بأن الضوء الأحمر وراء الشجرة، أما  عن الحفر فحدث ولا حرج فلقد غطت الكثير من الأحياء وصعبت مأمورية السياقة على السائقين، و زاد من هذا سرقة أغطية قنوات الصرف الصحي وغياب الانارة العمومية في كثير من الأحياء.

هذه إذن بعض من الاختلالات التي وجب تصحيحها من طرف جماعة وجدة قبل أن تتحدث عن أخطاء السائقين في ارتكابهم لحوادث السير وتسببهم في خسائر مادية وفي اتلاف الممتلكات ،وثنائية الحق والواجب تقتضي من جماعة وجدة أن تكون متوازنة في طرحها لا أن تترك الحمار وتساوم على البردعة

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة