الـجــزائــر .. “الـــخــاوة “بـيـن فــحــوصـات بــوتــفــلــيـقــة وفــحــوصـــات شــرطــة “الـــكــولــيــرا “

photo docمــحــمــد ســعــدونــي

في خضم الهلع الذي أَلَـمّ بالخاوة جراء انتشار وباء الكوليرا في عدة ولايات جزائرية، وما ترتب عنه من نتائج صحية واقتصادية واجتماعية ونفسية، في هذا الوقت بالذات تم ترحيل بوتفليقة إلى مستشفى بسويسرا لإجراء ما يسمونه بفحوصات طبية روتينية، في هذا الوقت بالذات  كانت المستتشفيات الجزائرية تستقبل المئات من الجزائريين المصابين بالكوليرا،  رغم التعتيم والتكتم الذي مارسته  السلطات الجزائرية خاصة وزارة الصحة والتي وعدت الخاوة بالقضاء على هذا الوباء في ثلاثة أيام، وهو التصريح الذي كرره جمال ولد عباس رئيس ” الأفلانّ ” الطبيب الافتراضي والذي لم يجد أمامه إلا الخاوة لتحميلهم مسؤولية انتشار الكوليرا ،لأنهم لم يلتزموا بشروط  نظافة المحيط ورم النفايات بشكل عشوائي ( هكذا)، ولد عباس هذا ما زال يمني نفسه للبقاء في السلطة حتى سنة 2034.

وكما سبق ذكره، تم نقيل بوتفليقة الميت الحي إلى سويسرا للعلاج رفقة حشد كبير من عائلته ومعاونيه وحراسه … والذي حجزوا تقريبا نصف غرف المستشفى للترويح على بوتفليقة الذي يتوفر على حسابات بنكية سرية في سويسرا منذ أن كان وزير خارجية المقبور بوخروبة، وهو ما وشت به عدة أخبار وصلتنا من الجزائر على  أن الأمر يتعلق بالقيام بجرد شامل لكنوز بوتفليقة من الذهب والعملة الصعبة ، فالأمر يتطلب الإطلاع على تركته وكيفية تقسيمها تحسبا لأي طارئ قد يغير الأوضاع السياسية ونظام الحكم في الجزائر، و يؤدي إلى تجميد ما جمعه  بوتفيقة وحاشيته  ، في انتظار اتضاح الأمور كما وقع مع القذافي على سبيل المثال.

السلطات الجزائرية وبدل اتخاذ قرار سياسي  لاحتواء  الكوليرا  من أجل التكفل بالمرضى والتصدي لتطورات هذا الوباء، اختارت الهروب إلى الأمام، وقامت بحملات عشوائية لاحتواء الأزمة، وكيل الاتهامات تارة للمنابع المائية، وتارة للمهاجرين الأفارقة، إلا أن فضيحة سقي آلاف الهكتارات من الخضر والفواكه  في ملكية فلاحين كبار (  في وقت طمأنت فيه وزارة الصحة حول جودة الفواكه والخضر المنتجة بالجزائر، مؤكدة بأنها سليمة وأن مياه السقي التي تمتصها النباتات لا تمثل أي خطر على المنتجات الفلاحية، .تمكنت مصالح الدرك الوطني، من توقيف عشرات الفلاحين يقومون بسقي الخضر والفواكه بكل أنواعها من مياه قنوات الصرف الصحي القذرة / الجزائر تايمز.)، وهو ما دفع بالجزائريين إلى مقاطعة عدة منتجات ( الدليع والبطيخ خاصة )، مما تسبب في إفلاس العديد من الفلاحين ، كما أن انعدام الثقة بين المواطن والحاكم ( أي بين جماعة الفوق وجماعة التحت وانعدام التواصل الصريح مع المواطنين صعب من عملية احتواء الوباء ، يقول أحد المتتبعين ((الكثير من المواطنين مقتنعون أن قضية الكوليرا مضخمة، وأن الهدف هو تشجيع تجارة المياه المعدنية التي ارتفع ثمنها بالضعف في الكثير من الأحيان، والأسوأ هو أن الكثير من المرضى حاولوا الهرب من المستشفيات، سواء كان ذلك على مستوى الفحص، عندما تأكد لهم أنه سيتم الاحتفاظ بهم في المستشفى، أو حتى بعد إدخالهم جناح المصابين بالكوليرا، الأمر الذي دفع مسؤولي المستشفيات إلى غلق الأبواب بالسلاسل الحديدية،))، من جهة أخرى ، مسؤولون  عن المستشفيات  قرروا  الاستعانة بقوات الأمن التي ما زالت تداهم الأحياء والمنازل في عدة ولايات لإعادة الفارين من العلاج، وإجبار المصابين بالكوليرا على التوجه إلى المستشفيات قصد  تلقي العلاجات،  مما يدل على أن السلطات الجزائرية تعاطت مع الأزمة بأسلوب قمعي وليس وقائي وصحي وإنساني .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة